تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
هامش
فيه ، فالشك الموضوع للأصل العملي سواء أكان أصلا تنزيليا أم غيره كأصالة البراءة موجود وجدانا . نعم يمكن أن يوجه ذلك بناء على كون المرفوع بالحديث المؤاخذة ، وحينئذ يتحد مفاد كلتا البراءتين العقلية والنقلية ، وهل يكون تقدم الأصول الشرعية بعضها على بعض بالحكومة أم الورود ؟ وجهان ، اختار أولهما الشيخ وثانيهما المصنف ، وقد أشرنا إلى مجمل النزاع في مسألة أصالة عدم التذكية ، وتحقيق المسألة في خاتمة الاستصحاب إن شاء الله تعالى . ودعوى ورود الاستصحاب على البراءة النقلية هنا مع عدم العبرة بالأصل المثبت تتوقف على جريانه في نفس وجوب الأكثر ، دون الجامع ، ومن المعلوم اختلال بعض أركانه ، وهو اليقين السابق بوجوب خصوص الأكثر ، إذ المتيقن هو الجامع لا الفرد ، ومع عدم اليقين السابق بوجوبه بالخصوص كيف يجري فيه الاستصحاب حتى يدعى وروده على البراءة النقلية ؟ وبالجملة : فدعوى ورود استصحاب وجوب خصوص الأكثر على البراءة النقلية في غير محلها ، فلا مجال للتعبد ببقاء الأكثر أصلا . هذا ما يقتضيه التأمل في المقام . ومنه يظهر منع إطلاق كلامي الشيخ والمصنف . وأما المنع من استصحاب الاشتغال بما في تقريرات المحقق النائيني ( قده ) ( فقد تقدم في المتباينين من أنه لا يجري في شئ من موارد العلم الاجمالي ) فلا يخلو من غموض ، إذ ما تقدم منه هناك قصور المجعول فيها عن شموله لأطراف العلم الاجمالي ، ولزوم إحرازين تعبديين على خلاف الاحراز الوجداني . والظاهر