هامش
الاجمالي ، وقد يجعل نفس التكليف المتعلق بالواقع المردد عندنا
بين الأقل والأكثر ، وليكن المراد به هنا هو الأخير أي استصحاب
القدر المشترك من الوجوب ، فيتردد الواجب بعد فعل الأقل بين ما هو
مقطوع الارتفاع ومقطوع البقاء ، فيستصحب ذلك المجعول
الشرعي ، وهو من القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي ، نظير
استصحاب الحيوان المردد بين البق والفيل ، لاجتماع أركان
الاستصحاب فيه من القطع بهذا التكليف سابقا والشك في بقائه بعد
الاتيان بالأقل .
لكن أورد عليه بأنه قاصر عن إثبات وجوب الأكثر ألا على القول
بالأصل المثبت ، إذ لازم بقاء التكليف المردد بعد فعل الأقل هو تعلقه
بالأكثر ، هذا .
إلا أن يقال : بعدم كون الأصل مثبتا هنا ، إذ الثابت بالاستصحاب نفس
مجعول الشارع أعني الوجوب المعلوم إجمالا ، فيحكم ببقائه
تعبدا ، ووجوب الاتيان بالأكثر انما هو بحكم العقل من باب وجوب
الإطاعة لكل حكم إلزامي واقعي أو ظاهري ، فالمترتب على
الاستصحاب مجرد الحكم ظاهرا ببقاء التكليف المعلوم الاجمالي ،
من دون إثبات أن الواجب خصوص الأكثر ، فالاتيان به انما هو بحكم
العقل تحصيلا للعلم بالفراغ عما اشتغلت به الذمة قطعا ، فكلام الشيخ
الأعظم ( قده ) ( أن استصحاب الاشتغال لا يثبت لزوم الاحتياط إلا
على القول باعتبار الأصل المثبت الذي لا نقول به ) لا يخلو من
تأمل ، فتأمل .
ثم ناقش ( قده ) فيه بوجه آخر ، وهو حكومة أخبار البراءة عليه ، قال :
( لأنه إذا