تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
هامش
الاجمالي ، وقد يجعل نفس التكليف المتعلق بالواقع المردد عندنا بين الأقل والأكثر ، وليكن المراد به هنا هو الأخير أي استصحاب القدر المشترك من الوجوب ، فيتردد الواجب بعد فعل الأقل بين ما هو مقطوع الارتفاع ومقطوع البقاء ، فيستصحب ذلك المجعول الشرعي ، وهو من القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي ، نظير استصحاب الحيوان المردد بين البق والفيل ، لاجتماع أركان الاستصحاب فيه من القطع بهذا التكليف سابقا والشك في بقائه بعد الاتيان بالأقل . لكن أورد عليه بأنه قاصر عن إثبات وجوب الأكثر ألا على القول بالأصل المثبت ، إذ لازم بقاء التكليف المردد بعد فعل الأقل هو تعلقه بالأكثر ، هذا . إلا أن يقال : بعدم كون الأصل مثبتا هنا ، إذ الثابت بالاستصحاب نفس مجعول الشارع أعني الوجوب المعلوم إجمالا ، فيحكم ببقائه تعبدا ، ووجوب الاتيان بالأكثر انما هو بحكم العقل من باب وجوب الإطاعة لكل حكم إلزامي واقعي أو ظاهري ، فالمترتب على الاستصحاب مجرد الحكم ظاهرا ببقاء التكليف المعلوم الاجمالي ، من دون إثبات أن الواجب خصوص الأكثر ، فالاتيان به انما هو بحكم العقل تحصيلا للعلم بالفراغ عما اشتغلت به الذمة قطعا ، فكلام الشيخ الأعظم ( قده ) ( أن استصحاب الاشتغال لا يثبت لزوم الاحتياط إلا على القول باعتبار الأصل المثبت الذي لا نقول به ) لا يخلو من تأمل ، فتأمل . ثم ناقش ( قده ) فيه بوجه آخر ، وهو حكومة أخبار البراءة عليه ، قال : ( لأنه إذا