تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
هامش
لا بحث فيه ، فان طرفي العلم الاجمالي هما تقيد الأقل بوجوده وعدم تقيده به ، وليس من أطرافه احتمال تقيده بعدمه ، إذ ليس المقام من دوران المشكوك فيه بين الجزئية والمانعية حتى يدعى قصور حديث الرفع عن إثبات الاطلاق بمعنى اللا بشرط ، وانما هم العقل تحصيل المؤمن من مؤاخذة المولى على ترك المشكوك فيه ، ولا ريب في صلاحية البراءة الشرعية للتأمين على تركه ، وإثبات إطلاق الأقل بناء على كون تقابل الاطلاق والتقييد تقابل العدم والملكة ، وجريان الأصل النافي للتكليف في بعض أطراف العلم الاجمالي كما يدعيه القائل بالاقتضاء . والحاصل : أن عدم تقيد الأقل بعدم الجز المشكوك فيه معلوم تفصيلا ، وليس ذلك طرفا للعلم ، وانما طرفاه احتمال دخل وجود المشكوك فيه وعدمه في المأمور به ، والتأمين منوط بقيام الحجة على نفي جزئية المشكوك فيه ، وليس متوقفا على إثبات الاطلاق بمفاد ( لا بشرط ) القسيم لاعتبار ( بشرط شئ ) ومن المعلوم وفاء البراءة الشرعية بما هو المهم بنظر العقل . وعليه فالمنع عن جريان البراءة يتوقف على المناقشة في المبنى وكون التقابل بين الاطلاق والتقييد تقابل التضاد كما قيل . ومنها : أن الأقل واجب نفسي ذاتي لا عرضي منبسط من الامر بالكل على كل واحد من الاجزاء ، ويكفي في إثبات هذا الوجوب النفسي الخطاب التفصيلي بوجوب كل واحد من الاجزاء ، مثل ( وربك فكبر ، قوموا لله قانتين ، فأقروا ما تيسر منه ، اركعوا ، اسجدوا ) ونحو ذلك من الخطابات المتضمنة للاجزاء ، وتجري البراءة عن المشكوك فيه بلا شبهة الاثبات ، هذا . وفيه : أن أدلة الاجزاء وان كانت ظاهرة في مطلوبية كل جز نفسيا ، إلا أنه