هامش
الأولية حكومة واقعية .
ولو كان المحذور مجرد تعدد الرتبة - كما تقدم في عبارة تقريرات
شيخنا المحقق العراقي ( قده ) - لتوجه أيضا على جعل الاحتياط
منجزا للواقع ، إذ هو موصل للحكم غير الواصل بعنوانه إلى المكلف ،
ولو لم يكن الواقع ولو بنتيجة الاطلاق محفوظا حال الجهل به ، لم
يتصور بيانية الاحتياط له .
ومنها : ما في تقرير بحث المحقق النائيني ( قده ) من : أن إشكال مثبتية
الأصل منوط بكون الاطلاق أمرا وجوديا كما ينسب إلى جملة من
المحققين ، حيث إن الاطلاق حينئذ كالتقييد يكون أمرا وجوديا ،
والتقابل بينهما تقابل التضاد ، فإثبات الاطلاق بنفي دخل المشكوك
يكون من إثبات أحد الضدين بنفي الاخر ، وهو من أقوى الأصول
المثبتة ، لكن الحق كون الاطلاق أمرا عدميا ، وهو عدم لحاظ شئ
قيدا
أو جزا ، وحينئذ تجري البراءة عن تقيد الاجزاء المعلومة بالمشكوك
ويثبت إطلاقها أي عدم تقيدها به ، وعليه فالاطلاق هنا عين مفاد
البراءة لا أنه لازم لجريانها في الأكثر كي يتوجه عليه محذور الاثبات .
وأورد عليه بعض المحققين بما لفظه : ( ان الاطلاق بمعنى اللا بشرطية
معنى ، وعدم تقيد الماهية بخصوصية معنى آخر ، فان اللا بشرطية
ملاحظة الماهية بحيث لا تكون مقترنة بخصوصية ولا مقترنة بعدمها ،
فعدم الاقتران بالخصوصية لازم أعم للماهية اللا بشرط والماهية
بشرط لا ، لا أنه عين لحاظ الماهية لا بشرط . نعم بعد الفراغ عن عدم
اقتران الماهية بعدم الخصوصية ينحصر الامر قهرا في الماهية اللا
بشرط ، وهذا غير العينية )