تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الغيري ( 1 ) أو وجوبها العرضي ( 2 ) ، وإتيان ( 3 ) الواجب مقترنا بوجهه غاية ( 4 ) ووصفا
شرح
( 1 ) صفة ل ( وجوبها ) وهذا إشارة إلى ما قيل في وجوب المقدمة من كونه غيريا ، يعني : أن وجوب الاجزاء ليس لمصلحة في نفسها حتى يكون نفسيا ، بل المصلحة في المركب ، فيكون كل واحد من الاجزاء واجبا غيريا ، لكونه مقدمة لتحقق الكل ، وضمير ( وجوبها ) راجع إلى ( أجزائه ) . ( 2 ) يعني : الوجوب النفسي المنبسط من الامر بالكل على كل واحد من الاجزاء ، وتسميته بالعرضي انما هي لأجل كون المتصف بالوجوب أولا وبالذات هو الكل ، لتعلق الطلب به بقوله : ( صل ) ووجوب الجز يكون ثانيا وبالعرض وليس المراد بالعرضي ما يساوق الوساطة في العروض الذي يصح معه سلب المحمول حقيقة عن الموضوع كما في جالس السفينة المتحركة . وضمير ( وجوبها ) راجع إلى ( أجزائه ) . ( 3 ) مبتدأ خبره ( بمكان من الامكان ) وغرضه : إثبات إمكان الاتيان بالأكثر بقصد الوجه بعد وضوح أن قصده على تقدير اعتباره يكون في نفس الواجب لا في أجزائه ، إذ من المعلوم أن إتيان صلاة الظهر مثلا بفعل الأكثر بقصد الوجه بمكان من الامكان ، لان المشكوك فيه ان كان مرددا بين كونه جزا للماهية وجزاء للفرد انطبق طبيعي الواجب على تمام الاجزاء . وان كان مرددا بين كونه جزا للماهية أو الفرد وبين كونه مقارنا - اما للغويته أو وجوبه نفسيا أو استحبابه كذلك من قبيل الواجب في الواجب أو المستحب كذلك - انطبق الطبيعي المأمور به اما على تمامه بناء على جزئيته ، واما على ما عدا المشكوك من سائر الأجزاء بناء على عدم جزئيته . ( 4 ) كأن ينوي : ( أصلي صلاة الظهر لوجوبها ) ووصفا كأن يقول : ( الواجبة ) بدل ( لوجوبها ) .