الغيري ( 1 ) أو وجوبها العرضي ( 2 ) ، وإتيان ( 3 ) الواجب مقترنا بوجهه
غاية ( 4 ) ووصفا
شرح
( 1 ) صفة ل ( وجوبها ) وهذا إشارة إلى ما قيل في وجوب المقدمة من
كونه غيريا ، يعني : أن وجوب الاجزاء ليس لمصلحة في نفسها حتى
يكون نفسيا ، بل المصلحة في المركب ، فيكون كل واحد من الاجزاء
واجبا غيريا ، لكونه مقدمة لتحقق الكل ، وضمير ( وجوبها ) راجع إلى
( أجزائه ) .
( 2 ) يعني : الوجوب النفسي المنبسط من الامر بالكل على كل واحد
من الاجزاء ، وتسميته بالعرضي انما هي لأجل كون المتصف
بالوجوب
أولا وبالذات هو الكل ، لتعلق الطلب به بقوله : ( صل ) ووجوب الجز
يكون ثانيا وبالعرض وليس المراد بالعرضي ما يساوق الوساطة
في العروض الذي يصح معه سلب المحمول حقيقة عن الموضوع كما
في جالس السفينة المتحركة . وضمير ( وجوبها ) راجع إلى ( أجزائه ) .
( 3 ) مبتدأ خبره ( بمكان من الامكان ) وغرضه : إثبات إمكان الاتيان
بالأكثر بقصد الوجه بعد وضوح أن قصده على تقدير اعتباره
يكون في نفس الواجب لا في أجزائه ، إذ من المعلوم أن إتيان صلاة
الظهر مثلا بفعل الأكثر بقصد الوجه بمكان من الامكان ، لان
المشكوك فيه ان كان مرددا بين كونه جزا للماهية وجزاء للفرد انطبق
طبيعي الواجب على تمام الاجزاء . وان كان مرددا بين كونه
جزا للماهية أو الفرد وبين كونه مقارنا - اما للغويته أو وجوبه نفسيا أو
استحبابه كذلك من قبيل الواجب في الواجب أو المستحب
كذلك - انطبق الطبيعي المأمور به اما على تمامه بناء على جزئيته ،
واما على ما عدا المشكوك من سائر الأجزاء بناء على عدم جزئيته .
( 4 ) كأن ينوي : ( أصلي صلاة الظهر لوجوبها ) ووصفا كأن يقول :
( الواجبة ) بدل ( لوجوبها ) .