تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الاتيان بها على وجه الامتثال ، الا أنه لا مجال لاحتمال اعتبار معرفة الاجزاء وإتيانها على وجهها ( 1 ) ، كيف ( 2 ) ؟ ولا إشكال في إمكان الاحتياط هاهنا ( 3 ) كما في المتباينين ، ولا يكاد ( 4 ) يمكن مع اعتباره ، هذا مع ( 5 ) وضوح بطلان احتمال اعتبار قصد الوجه
شرح
العبادة بين القصر والتمام ، فإنه لو اعتبر في صحة الامتثال الجزم بالوجه لما أمكن فيها الاحتياط ، لعدم العلم بجزئية ما زاد على الركعتين حتى يقصد المكلف وجوبه ، الا مع التشريع المحرم ، فيترتب على اعتبار هذا القصد احتياطا خلاف الاحتياط لعدم التمكن منه ، مع أن البحث في المقام وفي المتباينين ليس في إمكان الاحتياط ، بل في لزومه وعدمه بعد الفراغ عن إمكانه كما هو واضح . فحاصل الوجه الأول : أنه لا دليل على اعتبار قصد وجه الاجزاء في العبادة حتى يتم كلام الشيخ الأعظم من عدم إمكان الاحتياط بإتيان الأكثر ، بل الدليل على خلافه موجود ، وهو كون المقام كالمتباينين في إمكان الاحتياط فيه كما عرفت . ( 1 ) الضميران راجعان إلى الاجزاء ، و ( إتيانها ) معطوف على ( معرفة ) . ( 2 ) يعني : كيف يكون لهذا الاحتمال مجال مع أنه لا إشكال في إمكان الاحتياط هنا كالمتباينين ؟ ولا يكاد يمكن الاحتياط مع اعتبار إتيان الاجزاء على وجهها كما مر آنفا . ( 3 ) يعني : في الأقل والأكثر الارتباطيين ، والحاصل : أن الاتفاق على حسن الاحتياط هنا يأبى عن اشتراط إتيان الاجزاء على وجهها . ( 4 ) يعني : ولا يكاد يمكن الاحتياط مع اعتبار إتيان الاجزاء على وجهها ، ومن المسلم إمكان الاحتياط فيها ، فهو دليل على عدم اعتبار قصد الوجه فيها . ( 5 ) هذا هو الوجه الثاني من الوجوه التي أوردها على الشيخ ( قده ) ومحصله :