الاتيان بها على وجه الامتثال ، الا أنه لا مجال لاحتمال اعتبار معرفة
الاجزاء وإتيانها على وجهها ( 1 ) ، كيف ( 2 ) ؟ ولا إشكال في إمكان
الاحتياط هاهنا ( 3 ) كما في المتباينين ، ولا يكاد ( 4 ) يمكن مع
اعتباره ، هذا مع ( 5 ) وضوح بطلان احتمال اعتبار قصد الوجه
شرح
العبادة بين القصر والتمام ، فإنه لو اعتبر في صحة الامتثال الجزم
بالوجه لما أمكن فيها الاحتياط ، لعدم العلم بجزئية ما زاد على
الركعتين حتى يقصد المكلف وجوبه ، الا مع التشريع المحرم ، فيترتب
على اعتبار هذا القصد احتياطا خلاف الاحتياط لعدم التمكن منه ،
مع أن البحث في المقام وفي المتباينين ليس في إمكان الاحتياط ، بل
في لزومه وعدمه بعد الفراغ عن إمكانه كما هو واضح .
فحاصل الوجه الأول : أنه لا دليل على اعتبار قصد وجه الاجزاء في
العبادة حتى يتم كلام الشيخ الأعظم من عدم إمكان الاحتياط بإتيان
الأكثر ، بل الدليل على خلافه موجود ، وهو كون المقام كالمتباينين في
إمكان الاحتياط فيه كما عرفت .
( 1 ) الضميران راجعان إلى الاجزاء ، و ( إتيانها ) معطوف على ( معرفة ) .
( 2 ) يعني : كيف يكون لهذا الاحتمال مجال مع أنه لا إشكال في إمكان
الاحتياط هنا كالمتباينين ؟ ولا يكاد يمكن الاحتياط مع اعتبار
إتيان الاجزاء على وجهها كما مر آنفا .
( 3 ) يعني : في الأقل والأكثر الارتباطيين ، والحاصل : أن الاتفاق على
حسن الاحتياط هنا يأبى عن اشتراط إتيان الاجزاء على وجهها .
( 4 ) يعني : ولا يكاد يمكن الاحتياط مع اعتبار إتيان الاجزاء على
وجهها ، ومن المسلم إمكان الاحتياط فيها ، فهو دليل على عدم اعتبار
قصد الوجه فيها .
( 5 ) هذا هو الوجه الثاني من الوجوه التي أوردها على الشيخ ( قده )
ومحصله :