حيث ( 1 ) ينطبق الواجب على المأتي به حينئذ ( 2 ) بتمامه وكماله ،
لان الطبيعي ( 3 ) يصدق على الفرد بمشخصاته ( 4 ) .
نعم ( 5 ) لو دار
شرح
للماهية ان كان واجبا أو جزا للفرد ان كان مستحبا ، وذلك كالسورة
مثلا بالنسبة إلى الصلاة ، إذا فرض دورانها بين جزئيتها للماهية
ان كانت واجبة وللفرد ان كانت مستحبة ، فعلى تقدير جزئيتها للماهية
فالواجب هو الأكثر ، وعلى تقدير جزئيتها للفرد وكونها من
مشخصاته فالواجب هو الأقل ، فالسورة كالاستعاذة حينئذ .
وعليه فالمراد بجز الماهية ما ينتفي بانتفائه الماهية كالاجزاء
الواجبة ، وبجزء الفرد ما ينتفي بانتفائه الفرد كالاجزاء المستحبة وان
لم تنتف الماهية ، فالصلاة تصدق مثلا على الواجدة للاستعاذة
والفاقدة لها ، لعدم كونها من مقومات الطبيعة ، بخلاف الأجزاء الواجبة ،
فان الفاقد لها لا يكون مصداقا للماهية .
( 1 ) تعليل لقوله : ( لا سيما ) وقد عرفت وجه الخصوصية ، وأنه لا
يكون الزائد لغوا على كل حال ، بل هو اما جز الفرد واما جز الماهية .
( 2 ) أي : حين دوران الزائد بين الجزئية للماهية وللفرد .
( 3 ) تعليل لقوله : ( حيث ينطبق ) .
( 4 ) فان طبيعي الانسان يصدق على زيد مع أن له مشخصات فردية ،
لكن الصدق باعتبار أنه فرد للحيوان الناطق ، وكذا الصلاة جماعة
في المسجد من مشخصات الفرد ويصدق الطبيعي عليه .
( 5 ) استدراك على قوله : ( لان الطبيعي يصدق ) وحاصل الاستدراك :
أنه إذا دار أمر المشكوك فيه بين كونه جزا مطلقا - للماهية أو
الفرد - وبين كونه خارجا وأجنبيا عن العبادة لم ينطبق الطبيعي عليه
بتمامه ، إذ المشكوك فيه على تقدير عدم جزئيته خارج عن
صميم الفعل العبادي وان لم يكن منافيا له ، وانما هو لغو ،