تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
حيث ( 1 ) ينطبق الواجب على المأتي به حينئذ ( 2 ) بتمامه وكماله ، لان الطبيعي ( 3 ) يصدق على الفرد بمشخصاته ( 4 ) . نعم ( 5 ) لو دار
شرح
للماهية ان كان واجبا أو جزا للفرد ان كان مستحبا ، وذلك كالسورة مثلا بالنسبة إلى الصلاة ، إذا فرض دورانها بين جزئيتها للماهية ان كانت واجبة وللفرد ان كانت مستحبة ، فعلى تقدير جزئيتها للماهية فالواجب هو الأكثر ، وعلى تقدير جزئيتها للفرد وكونها من مشخصاته فالواجب هو الأقل ، فالسورة كالاستعاذة حينئذ . وعليه فالمراد بجز الماهية ما ينتفي بانتفائه الماهية كالاجزاء الواجبة ، وبجزء الفرد ما ينتفي بانتفائه الفرد كالاجزاء المستحبة وان لم تنتف الماهية ، فالصلاة تصدق مثلا على الواجدة للاستعاذة والفاقدة لها ، لعدم كونها من مقومات الطبيعة ، بخلاف الأجزاء الواجبة ، فان الفاقد لها لا يكون مصداقا للماهية . ( 1 ) تعليل لقوله : ( لا سيما ) وقد عرفت وجه الخصوصية ، وأنه لا يكون الزائد لغوا على كل حال ، بل هو اما جز الفرد واما جز الماهية . ( 2 ) أي : حين دوران الزائد بين الجزئية للماهية وللفرد . ( 3 ) تعليل لقوله : ( حيث ينطبق ) . ( 4 ) فان طبيعي الانسان يصدق على زيد مع أن له مشخصات فردية ، لكن الصدق باعتبار أنه فرد للحيوان الناطق ، وكذا الصلاة جماعة في المسجد من مشخصات الفرد ويصدق الطبيعي عليه . ( 5 ) استدراك على قوله : ( لان الطبيعي يصدق ) وحاصل الاستدراك : أنه إذا دار أمر المشكوك فيه بين كونه جزا مطلقا - للماهية أو الفرد - وبين كونه خارجا وأجنبيا عن العبادة لم ينطبق الطبيعي عليه بتمامه ، إذ المشكوك فيه على تقدير عدم جزئيته خارج عن صميم الفعل العبادي وان لم يكن منافيا له ، وانما هو لغو ،