تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
لا يجدي ( 1 ) من ذهب إلى ما عليه المشهور من العدلية ، بل ( 2 ) من ذهب إلى ما عليه غير المشهور ، لاحتمال أن يكون الداعي إلى الامر ومصلحته ( 3 ) على هذا المذهب ( 4 ) أيضا ( 5 ) هو ( 6 ) ما في الواجبات
شرح
بالأقل ويوجب ذلك فعل الأكثر - يرد عليه : أن مقصود ذلك البعض من العدلية القائل بتبعية الامر لمصلحة في نفسه هو رد من التزم بوجوب كون المصلحة في المأمور به بأنه يجوز أن تكون المصلحة في نفس الامر ، لا أنه يجب أن تكون في المأمور به ، وعلى هذا فيحتمل أن تكون في المأمور به ، ومع هذا الاحتمال لا يمكن الاقتصار على الأقل ، لعدم العلم بحصول الغرض منه . ( 1 ) لفرض قيام الملاكات بنفس المتعلقات الموجب للاحتياط بإتيان الأكثر . ( 2 ) عطف على ( مذهب ) وهو منصوب محلا لكونه مفعولا به ل ( لا يجدي ) يعني : ولا يجدي هذا التفصي على مذهب غير المشهور أيضا القائل بقيام المصلحة بنفس الامر ، وجه عدم الاجداء ما عرفت آنفا من أن غرض ذلك البعض جواز قيامها بالامر ، لا منع قيامها بالمأمور به ، ومع احتمال قيامها بالمتعلقات يقتضي العقل بالاحتياط بفعل الأكثر . ( 3 ) معطوف على ( الداعي ) وضميره راجع إلى الامر ، وقوله : ( لاحتمال ) تعليل لعدم إجراء حكم العقل بالبراءة على مذهب غير المشهور من العدلية ، وقد مر توضيحه بقولنا : ( ومع احتمال قيامها بالمتعلقات إلخ ) والأولى إضافة كلمة ( أيضا ) بعد قوله : ( غير المشهور ) كما لا يخفى وجهه . ( 4 ) يعني : مذهب غير المشهور من العدلية . ( 5 ) يعني : كمذهب مشهور العدلية . ( 6 ) أي : الداعي إلى الامر .
منتهى الدراية — صفحة 214 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج