لا يجدي ( 1 ) من ذهب إلى ما عليه المشهور من العدلية ، بل ( 2 ) من
ذهب إلى ما عليه غير المشهور ، لاحتمال أن يكون الداعي إلى الامر
ومصلحته ( 3 ) على هذا المذهب ( 4 ) أيضا ( 5 ) هو ( 6 ) ما في الواجبات
شرح
بالأقل ويوجب ذلك فعل الأكثر - يرد عليه : أن مقصود ذلك البعض
من العدلية القائل بتبعية الامر لمصلحة في نفسه هو رد من التزم
بوجوب كون المصلحة في المأمور به بأنه يجوز أن تكون المصلحة في
نفس الامر ، لا أنه يجب أن تكون في المأمور به ، وعلى هذا
فيحتمل أن تكون في المأمور به ، ومع هذا الاحتمال لا يمكن الاقتصار
على الأقل ، لعدم العلم بحصول الغرض منه .
( 1 ) لفرض قيام الملاكات بنفس المتعلقات الموجب للاحتياط بإتيان
الأكثر .
( 2 ) عطف على ( مذهب ) وهو منصوب محلا لكونه مفعولا به ل ( لا
يجدي ) يعني : ولا يجدي هذا التفصي على مذهب غير المشهور أيضا
القائل بقيام المصلحة بنفس الامر ، وجه عدم الاجداء ما عرفت آنفا
من أن غرض ذلك البعض جواز قيامها بالامر ، لا منع قيامها بالمأمور
به ، ومع احتمال قيامها بالمتعلقات يقتضي العقل بالاحتياط بفعل
الأكثر .
( 3 ) معطوف على ( الداعي ) وضميره راجع إلى الامر ، وقوله :
( لاحتمال ) تعليل لعدم إجراء حكم العقل بالبراءة على مذهب غير
المشهور
من العدلية ، وقد مر توضيحه بقولنا : ( ومع احتمال قيامها
بالمتعلقات إلخ ) والأولى إضافة كلمة ( أيضا ) بعد قوله : ( غير
المشهور ) كما
لا يخفى وجهه .
( 4 ) يعني : مذهب غير المشهور من العدلية .
( 5 ) يعني : كمذهب مشهور العدلية .
( 6 ) أي : الداعي إلى الامر .