تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
من المصلحة وكونها ( 1 ) ألطافا ، فافهم ( 2 ) . وحصول اللطف ( 3 ) والمصلحة في العبادة وان كان يتوقف على
شرح
( 1 ) معطوف على ( المصلحة ) يعني : أن الداعي إلى الامر هو ما في الواجبات من المصلحة ومن كون الواجبات ألطافا ، فقوله : ( من المصلحة ) بيان للموصول في ( ما في الواجبات ) . ( 2 ) لعله إشارة إلى أنه بعد احتمال كون الغرض الداعي إلى الامر على مذهب بعض العدلية هو المصلحة في نفس الامر لا المأمور به ، فلا يكون هنا علم بغرض قائم بفعل العبد حتى يجب عليه إحرازه ، إذ لو كان قائما بنفس الامر فليس هو مقدورا للعبد ، لعدم كون الامر فعل العبد ، ومع احتمال قيام الغرض بالامر لا ملزم بالاحتياط بفعل الأكثر لا عقلا ولا نقلا . ( 3 ) هذا شروع في الاشكال على ثاني جوابي الشيخ الأعظم ( قده ) من تعذر استيفاء الغرض في العبادات ، لاحتمال دخل قصد وجه أجزائها في تحققه ، فيصير الشك في حصول الغرض الداعي إلى الامر بدون قصد الوجه شكا في المحصل الذي يكون المرجع فيه قاعدة الاشتغال لا البراءة ، لكن يتعذر الاحتياط هنا ، لعدم المعرفة بوجه الاجزاء حتى يقصد ، فلا يبقى الا الاتيان بما قام عليه البيان ، وهو الأقل تخلصا عن تبعة مخالفته . والمصنف أورد عليه بوجوه ، الأول : ما أشار إليه بقوله : ( الا أنه لا مجال ) وبيانه : أن حصول المصلحة في العبادات وان كان منوطا بقصد الامتثال ، لكنه لا يتوقف على قصد وجه الاجزاء ، إذ لا منشأ لاحتمال اعتباره فيها ، فإنه مع هذا الاحتمال يخرج المقام - أعني الأقل والأكثر الارتباطيين - عن الشك في المكلف به الذي يمكن معه الاحتياط ، ويندرج فيما يتعذر فيه الاحتياط ، مع أن من الواضح كون الارتباطيين كالمتباينين في إمكان الاحتياط بالاتيان بكلا الطرفين كما لو دار أمر
منتهى الدراية — صفحة 215 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج