تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
فإنه ( 1 ) واجب عقلا وان لم يكن في المأمور به مصلحة ولطف رأسا ، لتنجزه بالعلم به ( 2 ) إجمالا وأما الزائد عليه ( 3 ) لو كان فلا تبعة على مخالفته من جهته ( 4 ) فان العقوبة عليه بلا بيان . وذلك ( 5 ) ضرورة أن حكم العقل بالبراءة على مذهب الأشعري
شرح
لأنه المنجز بالعلم الاجمالي . ( 1 ) أي : فان الاتيان بالأقل المعلوم تعلق الامر به واجب عقلا ، لكونه إطاعة تجب بحكم العقل ، فان وجوب الإطاعة حكم عقلي ، وأمرها الشرعي أمر إرشادي كما تقدم . ( 2 ) هذا الضمير وضمير ( لتنجزه ) راجعان إلى الامر ، وقوله : ( لتنجزه ) متعلق بقوله : ( واجب عقلا ) يعني : يجب عقلا الاتيان بمتعلق الامر - وهو الأقل - لتنجزه بالعلم به إجمالا . ( 3 ) أي : على ما علم تعلق الامر به وهو الأقل ، والمراد بالزائد هو الأكثر . ( 4 ) أي : فلا تبعة على مخالفة الامر من جهة الزائد ، لعدم تنجز أمره على تقدير وجوده واقعا ، فالعقوبة عليه بلا بيان . ( 5 ) تعليل لقوله : ( ولا وجه للتفصي عنه ) وشروع في الاشكال على كلا الجوابين اللذين ذكرهما الشيخ الأعظم ( قده ) عن الاستدلال بالعلم بالغرض ، وقد تعرض المصنف قدس سره لبعض الاشكالات في حاشية الرسائل أيضا ، وملخص اشكاله على الجواب الأول هو : أن إنكار أصل الغرض بناء على مذهب الأشعري لا يجدي في التخلص عن برهان الغرض على مذهب غيره ، نعم هو يجدي من يلتزم بذلك المذهب الفاسد . وما أفاده الشيخ من إمكان كون الغرض في نفس الامر كما عليه بعض العدلية لا في المأمور به - حتى يكون الغرض مشكوك الحصول بالاتيان