تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وأخرى ( 1 ) بأن حصول المصلحة واللطف في العبادات لا يكاد يكون الا بإتيانها على وجه الامتثال ، وحينئذ ( 2 ) كان لاحتمال اعتبار معرفة أجزائها تفصيلا ليؤتى بها مع قصد الوجه مجال ( 3 ) ، ومعه ( 4 ) لا يكاد يقطع بحصول اللطف والمصلحة الداعية إلى الامر ، فلم يبق الا التخلص عن تبعة مخالفته بإتيان ( 5 ) ما علم تعلقه ( 6 ) به ،
شرح
( 1 ) هذا ثاني جوابي الشيخ الأعظم ، وقد عرفت توضيحه بقولنا : ( الثاني : أن الغرض بعد تسليم كونه في فعل العبد كما هو مقتضى مذهب المشهور من العدلية إلخ ) . ( 2 ) أي : وحين عدم حصول المصلحة الا بإتيان العبادة على وجه الامتثال ، وضمير ( بإتيانها ) راجع إلى ( العبادات ) . ( 3 ) اسم ( كان ) و ( لاحتمال ) خبره ، وضمير ( أجزائها ) راجع إلى ( العبادات ) وضمير ( بها ) إلى ( أجزائها ) . ( 4 ) أي : ومع احتمال اعتبار معرفة الاجزاء لا يكاد يحصل القطع بحصول المصلحة بدون قصد وجه الاجزاء ، ولا يتمشى هذا القصد مع فرض عدم معرفة وجه الاجزاء ، فلا يمكن إثبات وجوب الاحتياط بإتيان الأكثر من ناحية لزوم تحصيل الغرض . ( 5 ) متعلق ب ( التخلص ) وضمير ( مخالفته ) راجع إلى الامر . ( 6 ) أي : تعلق الامر ، وضمير ( به ) راجع إلى الموصول في ( ما علم ) المراد به فعل العبد ، لأنه المتعلق للامر كالصلاة والصوم وغيرهما من أفعاله ، والمراد ب ( ما علم ) هو الأقل ، وحاصله : أنه بعد عدم إمكان تحصيل الغرض بإتيان الأكثر لا يبقى في البين الا التخلص عن تبعة مخالفة التكليف ، وهو يحصل بفعل الأقل ،