والاحتياط ( 1 ) على ما ذهب إليه مشهور العدلية وجريانها ( 2 ) على
ما ذهب إليه الأشاعرة المنكرين ( 3 ) لذلك ، أو بعض العدلية المكتفين
( 4 ) بكون المصلحة في نفس الامر ( 5 ) دون المأمور به .
شرح
ومن المعلوم أن هذا القصد موقوف على معرفة وجه الاجزاء من
الوجوب والندب ومع الجهل به لا يتمشى قصد الوجه ، فلا يحصل
العلم
بالغرض .
وبالجملة : فمرجع هذا الوجه إلى عدم القدرة على تحصيل العلم
بوجود الغرض في العبادات ، فلا يجب إحرازه ، فمن ناحية الغرض لا
يبقى
وجه لوجوب الاحتياط بإتيان الأكثر ، وحينئذ فلا يبقى في البين الا
التخلص عن تبعة التكليف المنجز بالعلم الاجمالي ، والبيان المسوغ
للمؤاخذة على المخالفة منحصر بالأقل دون الأكثر ، فلو كان هو
الواجب فالمؤاخذة عليه تكون بلا حجة وبيان ، وهو قبيح بالوجدان ،
فلا
ملزم بإتيان الأكثر .
هذا توضيح كلام الشيخ . والمصنف أورد عليه هنا كما في حاشية
الرسائل بما ستقف عليه .
( 1 ) هذا إشارة إلى أول جوابي الشيخ عن الاستدلال بالغرض ، وقد
أوضحناه بقولنا : ( الأول : أن الالتزام بوجود الغرض مبني على مذهب
المشهور إلخ ) .
( 2 ) معطوف على ( عدم ابتناء ) والضمير راجع إلى المسألة ، و ( على ما
ذهب ) متعلق ب ( ابتناء ) .
( 3 ) أي : المنكرون لما ذهب إليه العدلية من قيام الملاكات
بالمتعلقات .
( 4 ) الصواب ( المكتفي ) لكونه صفة ل ( بعض ) كما أن الصواب
( المنكرون ) .
( 5 ) لا في فعل العبد الذي هو المأمور به حتى يلزم إحرازه ، بل الغرض
قائم بفعل المولى وهو الامر .