الواجبات الشرعية ألطافا في الواجبات العقلية ( 1 ) ، وقد مر ( 2 ) اعتبار
موافقة الغرض وحصوله ( 3 ) عقلا في إطاعة الامر وسقوطه ، فلا
بد من إحرازه ( 4 ) في إحرازها كما لا يخفى . [ 1 ]
شرح
محتملات الواجب فلا بد من الاحتياط بالاتيان بالمشكوك دخله
شطرا أو شرطا في حصوله ، وهذا معنى قول الشيخ الأعظم :
( فالمصلحة
اما من قبيل العنوان في المأمور به أو من قبيل الغرض ) .
( 1 ) فالواجب الشرعي مقرب إلى الواجب العقلي وهو القرب إليه
تعالى بالطاعة ، والحرام الشرعي مبعد عن المعصية التي تكون
مبغوضا
عقلا .
( 2 ) حيث قال في بحث التعبدي والتوصلي في مقام الفرق بينهما :
( بخلاف التعبدي ، فان الغرض منه لا يكاد يحصل بذلك ، بل لا بد في
سقوطه وحصول غرضه من الاتيان به متقربا به منه تعالى ) ومعنى
كلامه هنا : أن الغرض لا يسقط في التعبديات الا مع قصد الإطاعة ،
والإطاعة فيها تتوقف على قصد أمرها ، فما لم يقصد أمرها لم يسقط
الغرض الباعث على الامر .
( 3 ) معطوف على ( موافقة ) وضميره راجع إلى ( الغرض ) و ( عقلا ) قيد
ل ( اعتبار ) وهذا بناء على ما اختاره المصنف من دخل قصد الامر
عقلا في العبادة ، لامتناع دخله فيها شرعا .
( 4 ) أي : إحراز الغرض في إحراز الإطاعة . وحاصله : أن علة الامر
حدوثا وبقاء هو الغرض ، فسقوط الامر موقوف على سقوط الغرض ،
و
من المعلوم عدم حصول العلم بتحقق الغرض الا بالاتيان بالأكثر ،
وضمير ( إحرازها ) راجع إلى ( إطاعة ) .
هامش
[ 1 ] قد يقال : ان هذا انما يتم فيما إذا كان الفعل المأمور به علة تامة
لحصول الملاك والغرض المترتب عليه ، ولم يتوسط بينهما إرادة
فاعل مختار ، وأما فيما