تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
لزوم الأقل مطلقا ( 1 ) المستلزم ( 2 ) لعدم الانحلال ، وما ( 3 ) يلزم من وجوده عدمه محال . نعم ( 4 ) انما ينحل إذا كان الأقل ذا مصلحة ملزمة ، فان وجوبه
شرح
عدم تنجز وجوب الأكثر نفسيا استقلاليا ينتفي تنجز وجوب الأقل غيريا ، لتبعية وجوب المقدمة لوجوب ذيها في التنجز وعدمه ، فيصير الأقل منجزا في صورة واحدة وهو وجوبه نفسيا لا مطلقا ولو كان غيريا . ( 1 ) أي : ولو كان متعلقا بالأكثر ، لان وجوب الأقل حينئذ غيري ، وليس بمنجز ، لعدم تنجز وجوب الأكثر . ( 2 ) بالجر نعت لقوله : ( لعدم ) والوجه في هذا الاستلزام أيضا واضح ، إذ لا بد من تنجز وجوب الأقل على كل تقدير حتى ينحل به العلم الاجمالي ، والمفروض عدم تنجزه كذلك كما مر غير مرة . ( 3 ) أي : الانحلال المستلزم للمحال محال أيضا ، وهذا هو التناقض ، وضميرا ( وجوده ، عدمه ) راجعان إلى الموصول المراد به الانحلال . ( 4 ) استدراك على عدم انحلال العلم الاجمالي بالأقل والأكثر الارتباطيين ،
هامش
على كل تقدير أي سواء كان متعلقا بالأقل أم بالأكثر ، فان وجوب الأقل ضمينا مرتبط بوجوب الأكثر ، إذ لولا وجوبه لم يكن وجوب للجز أصلا ، والمفروض انتفاء وجوب الأكثر بأصالة البراءة ، فينتفي احتمال وجوب الأقل ضمنيا ، ويبقى احتمال وجوبه الاستقلالي فقط ، وقد عرفت توقف الانحلال على العلم بوجوبه على كل تقدير ، وليس فليس . وحينئذ فالاكتفاء بالأقل في مقام الامتثال منوط بشمول دليل البراءة الشرعية له ، والتفكيك في التنجز بين الأقل والأكثر ، فيقتصر عليه لقيام الحجة على وجوبه ، دون الأكثر وان كان هو المأمور به لا الأقل المأتي به ، وسيأتي الكلام فيه عند تعرض المصنف للبراءة النقلية إن شاء الله تعالى .
منتهى الدراية — صفحة 204 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج