تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
مع ( 1 ) أنه يلزم من وجوده
شرح
( 1 ) هذا هو الوجه الثاني من الاشكال على الانحلال وهو التناقض ، ومحصله : أنه يلزم من وجود الانحلال عدمه ، وما يلزم من وجوده عدمه محال ، لأنه من التناقض ، فالانحلال محال ، توضيحه : أن انحلال العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي والشك البدوي منوط بالعلم بوجوب الأقل تفصيلا ، وهذا العلم التفصيلي موقوف على تنجز وجوب الأقل مطلقا نفسيا كان أو غيريا ، وتنجز وجوبه الغيري يقتضي تنجز وجوب الأكثر نفسيا حتى يترشح منه على الأقل ويصير واجبا غيريا ، لما مر من تبعية وجوب المقدمة لوجوب ذيها في أصل الوجوب والتنجز ، مع اقتضاء الانحلال لعدم تنجز التكليف بالأكثر نفسيا المستلزم لعدم تنجز وجوب الأقل غيريا ، فإذا لم يكن وجوب الأكثر منجزا - لجريان قاعدة القبح فيه - فلا يتنجز وجوب الأقل أيضا ، فيمتنع الانحلال .
هامش
الاجمالي حقيقة بجريان البراءة العقلية . وله ( قده ) مسلك آخر للانحلال ، ومحصله وجوب الأقل قطعا بالوجوب النفسي الجامع بين الوجوبين الاستقلالي والضمني على تقدير تعلق الطلب بالأكثر . ولم يتعرض المصنف ( قده ) لصحته وفساده لا في المتن ولا في حاشية الرسائل ، وقد يدعى ارتضاؤه له ، لسلامته من الاشكال الوارد على الوجه الأول ، مع أن مختاره في بحث المقدمة وجوب الاجزاء بالوجوب الضمني النفسي ، فيقال في تقريب الانحلال : ان الأقل واجب على كل تقدير ، أما على تقدير كونه هو الواجب النفسي الاستقلالي فواضح . وأما على فرض كون الواجب هو الأكثر ، فللعلم بوجوبه النفسي أيضا المنبسط عليه من وجوب الكل ، والعقاب عليه مع البيان ، بخلاف المؤاخذة على ترك الأكثر المشكوك فيه فإنه بلا بيان ، و ليس الأقل مقدمة للأكثر حتى يكون تنجز وجوبه الغيري منوطا بتنجز الأكثر على تقدير كونه هو المطلوب
منتهى الدراية — صفحة 202 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج