تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
عدمه ، لاستلزامه ( 1 ) عدم تنجز التكليف على كل حال ( 2 ) المستلزم ( 3 ) لعدم
شرح
وان شئت فقل : ان لازم الانحلال عدم تنجز وجوب الأكثر على تقدير تعلق الوجوب به ، ولازم عدم تنجزه عدم الانحلال ، لإناطة الانحلال بتنجز وجوب الأقل مطلقا ولو كان الواجب هو الأكثر ، فإذا كان تنجز وجوب الأقل في صورة واحدة وهي وجوب الأقل نفسيا ، فلا ينحل العلم الاجمالي بالتفصيلي ، لعدم حصول العلم التفصيلي حينئذ بوجوب الأقل على كل حال ، بل يبقى العلم الاجمالي على حاله ، ومقتضاه وجوب الاحتياط عقلا بإتيان الأكثر تفريغا للذمة عن الواجب النفسي المعلوم . وعليه فوجوب الأقل ثابت على كل حال وغير ثابت كذلك ، وليس هذا الا التناقض ، فملاك هذا الاشكال هو التناقض ، كما أن ملاك الاشكال الأول هو الخلف . ( 1 ) هذه الضمائر غير ضمير ( انه ) الذي هو للشأن راجعة إلى الانحلال ، وقد عرفت وجه الاستلزام ، إذ معنى الانحلال هو تنجز التكليف في بعض الأطراف بالخصوص ، وصيرورة غيره مشكوكا فيه بالشك البدوي ، وكون التكليف فيه غير منجز على تقدير تعلقه به . ( 2 ) أي سواء كان وجوب الأقل نفسيا أم غيريا . ( 3 ) صفة لقوله : ( عدم ) والوجه في الاستلزام ما عرفت من أنه على تقدير
هامش
ويعود المحذور ، بل المناط في الانحلال هو العلم بوجوب الأقل نفسيا ، وقد يورد على الماتن بعدم الوجه في إهمال هذا الطريق الثاني للانحلال العقلي الذي لا ينبغي الاشكال فيه . الا أن يقال : ان مقتضى الارتباطية وتلازم أوامر الاجزاء ثبوتا وسقوطا عدم جواز الاكتفاء عقلا بالأقل ، إذ على تقدير كون الواجب هو الأكثر لا يكون الاتيان بالأقل مسقطا للامر ووافيا بالغرض منه ، لتقيده بالجز المشكوك وجوبه ، ومناط امتناع الانحلال هو عدم العلم بوجوب الأقل على كل تقدير ، لعدم تنجز التكليف
منتهى الدراية — صفحة 203 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج