تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
مستلزما لعدم تنجزه ( 1 ) الا إذا كان متعلقا بالأقل كان ( 2 ) خلفا . [ 1 ]
شرح
( 1 ) أي : لعدم تنجز التكليف كما ادعاه شيخنا الأعظم في تقريب الانحلال . ( 2 ) جواب ( فلو كان ) وقد عرفت تقريب الخلف .
هامش
لو كان متعلق الأمر هو الأكثر لم يكن الاتيان بالأقل مجديا في سقوط الامر بالأقل ، لتقيده بالأكثر . وقياس الامر المتعلق بالمركب الارتباطي بالخيط والخيمة المحيطين بعدة أشياء في غير محله ، إذ لا تعلق للخيط بالمخاط ، بل يكون إحاطته بالشئ مجرد الاتفاق دون التعلق والارتباط ، وإذا قيل إن الخيط قد أحاط بكذا فإنه مجرد عنوان مشير إلى حد الخيط ، وهذا بخلاف الأوامر المتعلقة بالمركبات الارتباطية ، فان الامر يتعلق بما انبسط عليه ، ولذا ينتزع الجزئية لكل ما انبسط عليه ، ويتوقف ارتفاعها على جريان البراءة الشرعية فيها على ما ستقف عليه . وبالجملة : المنشأ أمر واحد يتعلق دفعة بمتعلقه المردد بين الأقل والأكثر ، ويؤول الامر إلى أن وجوب الأقل مقيد أم مطلق ، ومن المعلوم أن بيان كيفية المجعول كأصله وظيفة الشارع ، إذ مع كفاية العلم الاجمالي في البيانية لا مسرح لقاعدة القبح ، لعدم صلاحيتها لاثبات إطلاق وجوب الأقل ، والاجتزاء به إطاعة احتمالية غير مؤمنة من خطر العقاب عقلا . [ 1 ] ثم إن الانحلال يتوقف أيضا على أمور منها : تصور مقدمية الأجزاء الداخلية ، وهو ممنوع ، الا مع كفاية التقدم الطبعي في صدق المقدمية ، لمغايرة الاجزاء حينئذ للكل من وجه ، فإنه الاجزاء بقيد الانضمام . ومنها : ترشح الوجوب من ذي المقدمة على مقدمته ، وهو كسابقه ممنوع أيضا . ومنها : كفاية العلم بالوجوب الجامع بين النفسي والغيري في مقام الانحلال وعدم اعتبار السنخية بين المعلوم بالتفصيل وما ينحل به ، وهو محل نظر أيضا . هذا ما يتعلق بالطريق الأول الذي سلكه شيخنا الأعظم ( قده ) لانحلال العلم