بداهة ( 1 ) توقف لزوم الأقل فعلا اما لنفسه أو لغيره ( 2 ) على تنجز
شرح
فما يظهر من كلام شيخنا الأعظم ( قده ) من كفاية مطلوبية الأقل في
الانحلال مطلقا نفسيا أو غيريا وان لم يكن منجزا على تقدير
وجوبه الغيري ، قد عرفت الخلل فيه ، وأنه لا بد في الانحلال من كون
التكليف في أحد الطرفين منجزا على كل تقدير ، هذا تقريب إشكال
الخلف . وأما الوجه الثاني وهو إشكال التناقض فسيأتي توضيحه إن
شاء الله تعالى .
( 1 ) بيان لاستلزام الانحلال المحال وهو الخلف ، وقد عرفته بقولنا :
( إذا عرفت هذه الأمور فاعلم أن دعوى انحلال العلم الاجمالي . ) .
( 2 ) هذا و ( لنفسه ) قيدان ل ( لزوم ) المقيد بقوله ( فعلا ) و ( على تنجز )
متعلق ب ( توقف ) يعني : بداهة توقف وجوبه الفعلي النفسي أو
الغيري على تنجز التكليف . إلخ .
هامش
حقيقة أو حكما .
وعلى هذا فإذا جرت أصالة البراءة عن الأكثر لم يكن المعلوم - وهو
وجوب الأقل - قابلا للتنجز على كل تقدير ، لارتفاع تقدير وجوبه
الغيري بجريان البراءة في وجوب الأكثر ، فلا يبقى إلا احتمال كونه
تمام الواجب لا بعضه ، فالأقل حينئذ غير معلوم الوجوب على كل
تقدير ، بل على تقدير وجوبه النفسي فقط ، ومن المعلوم أن هذا القدر
من العلم بالجامع لا يوجب شغل الذمة ، لفرض أن تقدير وجوبه
المقدمي منفي بالأصل الجاري في نفي وجوب الأكثر .
وعليه فما أفاده المصنف من امتناع الانحلال سليم عن هذه المناقشة .
هذا كله مضافا إلى استحالة الانحلال ببيان آخر حكي عن شيخ
مشايخنا المحقق النائيني ( قده ) من عدم معقولية انحلال العلم
الاجمالي
بنفسه ، لان العلم بوجوب الأقل هو المعلوم بالاجمال ، والترديد انما
يكون في كيفيته وأنها هل هي بنحو