هامش
الثاني : أن الذيل في أخبار الاستصحاب ليس مسوقا لبيان حكم شرعي
مولوي حتى يستدل بإطلاق اليقين على شموله للعلم الاجمالي
بانتقاض الحالة السابقة كي يتجه محذور المعارضة ، وانما الغرض
تقريب عدم صلاحية الشك لنقض اليقين به عقلا ، وأن ما يصلح ناقضا
له هو اليقين اللاحق ، من دون نظر إلى أنه ينقض باليقين شرعا مطلقا أو
خصوص التفصيلي منه حتى يتمسك بالاطلاق الذي ينشأ منه
المعارضة ، وعليه فلا مانع من شمول الصدر بعمومه أو إطلاقه لجميع
ما يمكن أن يعمها ومنها الأطراف .
وهكذا حال الغاية في رواية الحل ، بأن يكون غاية عقلية بلا حكم
شرعي في جانبها ، فلا تمنع عن شمول المغيا بإطلاقه لما يصح أن
يعمه ،
ومن الواضح أن أطراف العلم الاجمالي مما يصح أن يعمها المغيا ،
فتأمل فإنه دقيق .
هذا ما أفاده المصنف ( قده ) في الحاشية . والظاهر متانة كل منهما في
دفع إشكال المعارضة خصوصا الوجه الأول ، فان ذلك هو المنسبق
من الاطلاقات المتعارفة ، لظهور قول القائل : ( كل شئ في بيتي أو
صندوقي أو بستاني هو ملكي الا أن يعلم أنه ملك أخي أو صديقي
مثلا ) في أن ما هو متعين لا مردد بين شيئين أو أشياء ملكي ، فالفرش
مثلا بماله من التعين ملكي ، لا الفرش المردد بين فروش أو
الظرف المردد بين ظروف عديدة ، فان عنوان التردد يحتاج إلى تصور
زائد على نفس الشئ ، بخلاف التعين ، فإنه ليس الا تصور نفس
الشئ ، فتصور الفرش كاف في تعينه ولا يحتاج تعينه إلى لحاظ آخر ،
ولذا قيل : ان إطلاق الامر يقتضي التعيينية ، لان التعيينية ليست
قيدا زائدا على تصور نفس الشئ ، بخلاف التخييرية ، فإنها تحتاج إلى
لحاظ زائد وهو جعل العدل كما هو واضح .