ومن هنا ( 1 ) انقدح : أنه لا فرق بين العلم التفصيلي والاجمالي ،
شرح
( 1 ) يعني : ومن انقسام الفعلي إلى قسمين : ظهر عدم الفرق بين العلم
التفصيلي والاجمالي في علية كل منهما للتنجيز إذا كان المعلوم
فعليا من جميع الجهات . وأما إذا لم يكن فعليا كذلك فيحصل الفرق
بين العلمين ، ضرورة أن الفعلي بمرتبته الأولى يتنجز إذا علم به
تفصيلا ، ولا يبقى مجال للاذن في مخالفته ، لعدم بقاء موضوع للحكم
الظاهري - وهو الشك في الحكم الواقعي - لانكشافه تمام
الانكشاف
هامش
الثالث : قال في الفوائد : ( ان ظهور الغاية لو كان فإنما هو بالاطلاق ، وهو
لا يصلح أن يعارض به ظهور العام بلا كلام ، ضرورة أن من
مقدمات ظهوره عدم البيان مع كون العام صالحا للبيان ، فلا وجه لرفع
اليد عن عمومه الا على نحو دائر ، أي بسبب ظهور المطلق
الموقوف على عدم العموم ، وتخصيصه الموقوف على ظهوره ، والا
لا يصلح قرينة على التخصيص ، فيكون بلا وجه . إلخ ) لكن يمكن
أن يقال بتقدم ظهور الغاية وان كان بالاطلاق على ظهور العام وان كان
بالوضع ، وذلك لما ثبت في محله من تقدم ظهور القرينة ولو
كان بالاطلاق على ظهور ذيلها وان كان بالوضع ، ولذا يقدم ظهور
( يرمي ) في ( رأيت أسدا يرمي ) - في الرمي بالنبال دون الرمي
بالتراب - على ظهور ( أسد ) في الحيوان المفترس مع كونه بالوضع .
نعم مورد حديث تقدم الظهور الوضعي على الظهور الاطلاقي هو ما
إذا كانا في كلامين منفصلين انعقد الظهور في كل منهما ، فان الظهور
الوضعي حينئذ صالح لان يكون رافعا لحجية الظهور الاطلاقي .
وعليه فلا محذور في كون الغاية قرينة على إرادة الشبهة البدوية من
الصدر وهو ( كل شئ ) وإرادة العلم مطلقا وان كان إجماليا من
الغاية .