تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
بالاجمال . أما عدم المانع العقلي ، فلان المانع هو قبح الترخيص في المعصية القطعية ، وهو مختص بما إذا كان المعلوم بالاجمال حكما فعليا من جميع الجهات ، وأما إذا لم يبلغ هذه المرتبة ولو لعدم العلم التفصيلي به فلا مانع حينئذ من الاذن في ارتكاب تمام الأطراف . وأما عدم المانع الشرعي ، فلان المتوهم من المانع شرعا في المقام هو لزوم محذور التناقض بين صدر أدلة الأصول وذيلها إذا بنينا على شمولها لأطراف الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي . توضيح لزوم التناقض : أن مقتضى عموم قوله عليه السلام ( كل شئ لك حلال ) حلية المشتبه بالشبهة البدوية ، وكذا كل واحد من الأطراف في المقرونة ، ومقتضى إطلاق ذيله - أعني ( حتى تعلم أنه حرام ) - هو تنجز الحرمة بالعلم الاجمالي ، لان ( تعلم ) مطلق يشمل كلا من العلم التفصيلي والاجمالي ، فيلزم الحكم بالحلية لكل طرف بمقتضى الصدر ، والحكم بالحرمة بمقتضى الذيل . وهذا الاشكال وهو التناقض المذكور تعرض له شيخنا الأعظم في بحث تعارض الاستصحابين بالنسبة إلى بعض أخبار الاستصحاب المشتمل على الذيل ، قال ( قده ) : ( فإذا فرض اليقين بارتفاع الحالة السابقة في أحد المستصحبين فلا يجوز إبقاء كل منهما تحت عموم حرمة النقض بالشك ، لأنه مستلزم لطرح الحكم بنقض اليقين بمثله ) . لكن هذا المحذور مفقود هنا ، لاختصاصه بالأدلة المرخصة المشتملة على هذا الذيل . وأما الفاقد له مثل حديث الرفع فلا تناقض فيه أصلا ، فلا مانع من شموله للأطراف وإثبات الترخيص فيها ، بل لا تناقض حتى في الاخبار المذيلة كما ذكرناه في التعليقة ، فراجع . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] وقد أجاب المصنف عن إشكال التناقض في مداليل الأخبار المشتملة على الذيل بوجوه ثلاثة ، تعرض لاثنين منها في حاشية الرسائل ولثالثها في الفوائد .