شرح
والحاصل : أنه مع عدم وجود المحذور العقلي والشرعي من شمول
أدلة الأصول النافية للأطراف لا مناص من الحكم بحليتها .
هامش
الأول : أن لفظ ( الشئ ) انما يكنى به عرفا عن المعين لا عن أحد
الشيئين أو الأشياء ، فيكون كل واحد من الأطراف مشمولا لقوله : ( كل
شئ ) بما هو معين بنحو من التعيين كالإشارة إليه ، والعلم الاجمالي
بحرمة أحدهما ليس غاية للحل ، لعدم كونه موجبا للعلم بحرمة واحد
كان معينا بذلك التعيين الموجب لادراجه تحت عموم الصدر . والعلم
بحرمة أحدهما بلا عنوان أو بعنوان لا يتعين كل واحد منهما به لا
يوجب ارتفاع الحلية السابقة ، إذ الغاية معرفة حرمة الشئ المعين
بذلك التعيين الملحوظ في المغيا ، لتبعية الضمير في ( أنه حرام )
للمرجع
وليس معرفة حرمة أحدهما بلا عنوان أو بعنوان كونه إناء زيد المردد
بين الإناءين معرفة بحرمة الشئ وما ذكر هو مقتضى ظهور
( الشئ ) في التعيين ، لا للانصراف حتى يمنع منه بدعوى كونه بدويا .
هذا في قاعدة الحل . وكذا الحال في قوله عليه السلام : ( ولكن تنقضه
بيقين آخر ) حيث إن الظاهر منه نقض اليقين بالشئ بيقين آخر ،
وليس اليقين بأحد الشيئين اليقين بالشئ عرفا . وهذا الظهور العرفي هو
السر في شمول هذه الأخبار لأطراف الشبهة غير المحصورة مع
وضوح عدم الفرق في المناقضة اللازمة - لو تمت - في مداليلها بين
المحصورة وغيرها .
والحاصل : أن مرجع هذا الوجه إلى دعوى شمول الصدر لأطراف
العلم الاجمالي بدون لزوم التناقض ، إذ المستفاد من الذيل أن الغاية
هي العلم بحرمة الشئ المعين الذي أريد من الصدر ، فالعلم الاجمالي
بحرمة أحد الشيئين أو الأشياء ليس غاية لحلية الشئ المعين حتى
يلزم التناقض .