معه ( 1 ) ، لامكان جعل الظاهري في أطرافه وان كان فعليا من غير هذه
الجهة [ 1 [ 2 فافهم .
شرح
( يصير ) في الموردين راجع إلى الحكم الواقعي .
( 1 ) أي : مع العلم الاجمالي ، ووجه عدم فعليته معه هو ما أفاده بقوله :
( لامكان ) وحاصله : أن اقتران العلم الاجمالي بالشك أوجب إمكان
جعل الحكم الظاهري في أطرافه ، وهذا مفقود في العلم التفصيلي .
( 2 ) يعني : وان كان فعليا من سائر الجهات بحيث لو علم به تفصيلا
لتنجز ، ولم يكن فعليا من الجهة المضادة لجعل الترخيص والحكم
الظاهري في أطرافه .
هامش
[ 1 ] فيه : أن فعلية الحكم ليست الا بوجود موضوعه بسيطا كان أو مركبا ،
ومن المعلوم أن هذه الفعلية لا تتوقف على العلم بنفس الحكم لا
تفصيلا ولا إجمالا ، والا لزم دخل العلم فيه ، وهو خلاف الاجماع بل
الضرورة . وعليه فيصير الحكم بمجرد وجود موضوعه فعليا علم به
المكلف أم لا ، والحكم الفعلي بهذا المعنى يصير منجزا بكل من العلم
التفصيلي والاجمالي بناء على منجزيته ، وحينئذ فالمراد بالعلة
التامة للبعث أو الزجر الفعلي هو وجود الموضوع بماله من الاجزاء
والشرائط من الابتلاء وعدم الاضطرار إلى بعض الأطراف
وغيرهما .
وبالجملة : فالفعلية اما بمعنى وجود الحكم بوجود موضوعه ، واما
بمعنى الفعلية الحتمية وهي التنجز ، وعلى التقديرين لا فرق بين كون
العلم المتعلق به تفصيليا وإجماليا . وعليه فجريان الأصول في أطراف
العلم الاجمالي لعدم كون الحكم فعليا من جميع الجهات لم يظهر له
وجه وجيه ، بل الحق بناء على منجزية العلم الاجمالي أنه لا تجري
الأصول في أطرافه أصلا كالعلم التفصيلي . ولعله إلى ما ذكرنا أو بعضه
أشار بقوله : ( فافهم ) .
ثم إن ما يعد من موانع الفعلية كالاضطرار والخروج عن الابتلاء
وغيرهما يرجع