تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
معه ( 1 ) ، لامكان جعل الظاهري في أطرافه وان كان فعليا من غير هذه الجهة [ 1 [ 2 فافهم .
شرح
( يصير ) في الموردين راجع إلى الحكم الواقعي . ( 1 ) أي : مع العلم الاجمالي ، ووجه عدم فعليته معه هو ما أفاده بقوله : ( لامكان ) وحاصله : أن اقتران العلم الاجمالي بالشك أوجب إمكان جعل الحكم الظاهري في أطرافه ، وهذا مفقود في العلم التفصيلي . ( 2 ) يعني : وان كان فعليا من سائر الجهات بحيث لو علم به تفصيلا لتنجز ، ولم يكن فعليا من الجهة المضادة لجعل الترخيص والحكم الظاهري في أطرافه .
هامش
[ 1 ] فيه : أن فعلية الحكم ليست الا بوجود موضوعه بسيطا كان أو مركبا ، ومن المعلوم أن هذه الفعلية لا تتوقف على العلم بنفس الحكم لا تفصيلا ولا إجمالا ، والا لزم دخل العلم فيه ، وهو خلاف الاجماع بل الضرورة . وعليه فيصير الحكم بمجرد وجود موضوعه فعليا علم به المكلف أم لا ، والحكم الفعلي بهذا المعنى يصير منجزا بكل من العلم التفصيلي والاجمالي بناء على منجزيته ، وحينئذ فالمراد بالعلة التامة للبعث أو الزجر الفعلي هو وجود الموضوع بماله من الاجزاء والشرائط من الابتلاء وعدم الاضطرار إلى بعض الأطراف وغيرهما . وبالجملة : فالفعلية اما بمعنى وجود الحكم بوجود موضوعه ، واما بمعنى الفعلية الحتمية وهي التنجز ، وعلى التقديرين لا فرق بين كون العلم المتعلق به تفصيليا وإجماليا . وعليه فجريان الأصول في أطراف العلم الاجمالي لعدم كون الحكم فعليا من جميع الجهات لم يظهر له وجه وجيه ، بل الحق بناء على منجزية العلم الاجمالي أنه لا تجري الأصول في أطرافه أصلا كالعلم التفصيلي . ولعله إلى ما ذكرنا أو بعضه أشار بقوله : ( فافهم ) . ثم إن ما يعد من موانع الفعلية كالاضطرار والخروج عن الابتلاء وغيرهما يرجع