تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
الاجمال والتردد والاحتمال ، فلا محيص ( 1 ) عن تنجزه وصحة العقوبة على مخالفته ، وحينئذ ( 2 ) لا محالة يكون ما دل بعمومه على الرفع أو الوضع ( 3 ) أو السعة ( 4 ) أو الإباحة ( 5 ) مما يعم ( 6 ) أطراف العلم مخصصا ( 7 ) عقلا ، لأجل مناقضتها ( 8 ) معه .
شرح
( 1 ) جواب ( ان كان ) وضميرا ( تنجزه ، مخالفته ) راجعان إلى التكليف . وغرضه : أن فعلية التكليف من جميع الجهات توجب تنجزه وامتناع جعل الترخيص شرعا ، لكون الترخيص مضادا للتكليف الفعلي ونقضا للغرض منه وهو جعل الداعي حقيقة من غير فرق فيهما بين العلم بالتكليف والظن به واحتماله ، لان شمول أدلة الترخيص للأطراف يوجب العلم باجتماع الضدين في صورة العلم بالتكليف ، والظن باجتماعهما في صورة الظن به ، واحتمال اجتماعهما في صورة احتماله ، ومن المعلوم امتناع الجميع . ( 2 ) أي : وحين كون التكليف فعليا من جميع الجهات لا محالة . ، والأولى اقتران ( لا محالة ) بالفاء . ( 3 ) الأول كحديث الرفع ، والثاني كحديث الحجب ، وكذا حديث الرفع بناء على نسخة ( وضع عن أمتي ) بدل ( رفع ) . ( 4 ) كقوله عليه السلام في حديث السفرة : ( هم في سعة ما لم يعلموا ) . ( 5 ) كقوله عليه السلام في مرسلة الصدوق : ( كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي ) . ( 6 ) بيان للموصول في ( ما دل ) والمراد بالعلم هو الاجمالي . ( 7 ) بصيغة اسم المفعول خبر ( يكون ) يعني : أن أدلة البراءة الشرعية وان كانت شاملة - بمقتضى إطلاقها - لأطراف العلم الاجمالي ، لكن لا بد من تخصيصها بالشبهات البدوية ، لمحذور المناقضة المذكورة . ( 8 ) أي : مناقضة الرفع والوضع والسعة والإباحة مع الحكم الفعلي من