تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
هامش
بعض النجاسة التي اتسعت دائرتها . هذا ما قيل أو يمكن أن يقال من الوجوه المحتملة ثبوتا لنجاسة ملاقي النجس ، فالكلام يقع في مقامين : الأول فيما يترتب على الوجوه المزبورة من الثمرة ، والثاني فيما يمكن استظهاره في مقام الاثبات من الأدلة . أما المقام الأول ، فمحصله : أنه بناء على التعبد المحض لا ينبغي الاشكال في عدم لزوم الاجتناب عن الملاقي ، للشك في تشريع النجاسة له ، والقطع بعدم انطباق المعلوم إجمالا عليه ، إذ المفروض أنه على تقدير ملاقاته للنجس يكون فردا آخر للنجس غير المعلوم إجمالا ، وحيث إن نجاسة الملاقى غير معلومة ، فلا محالة تكون فردية ملاقيه للنجس أيضا غير معلومة ، فالعلم الاجمالي بنجاسة الملاقي والملاقى و الطرف ليس علما بتكليف فعلي على كل تقدير ، وانما يكون فعليا على تقدير ملاقاته للنجس المعلوم بالاجمال ، ضرورة أن طرف الملاقى ان كان هو المعلوم بالاجمال فقد تنجز بالعلم الاجمالي الأول ، ولا معنى لتنجز المنجز ثانيا كما سيظهر وجهه ، كما أن حكم ملاقي النجس من حيث اعتبار التعدد وعدمه في التطهير تابع لدليله ولا يشمله دليل نفس النجس ، إذ المفروض كون نجاسته أجنبية عن نجاسة الملاقى . وكذا الحال بناء على السراية بمعنى الاكتساب ، لأنه يشك في ملاقاته للنجس التي تكون سببا لنجاسته ، فلا يجب الاجتناب عن الملاقي حينئذ . نعم بناء على السراية بمعنى الانبساط واتساع دائرة النجاسة يجب الاجتناب عن الملاقي ، لأنه في عرض الملاقى طرف للعلم الاجمالي ، فتكون الأطراف ثلاثة ، وهي المتلاقيان وطرف الملاقى ، ولا طولية حينئذ بين الملاقي والملاقى