تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
عنهما ( 1 ) فيما لو حصل العلم الاجمالي بعد العلم بالملاقاة ، ضرورة ( 2 ) أنه حينئذ ( 3 ) نعلم إجمالا اما بنجاسة الملاقى والملاقي أو بنجاسة
شرح
عن المتلاقيين والطرف ، وهو فيما إذا كانت الملاقاة قبل العلم الاجمالي بوجود النجس بين الملاقى وطرفه ، كما إذا علم أولا بملاقاة ثوب للاناء الأبيض ، ثم علم إجمالا بإصابة النجس - قبل الملاقاة - بأحد الإناءين الأبيض والأحمر ، فيجب الاجتناب عن الجميع ، للعلم بتعلق خطاب الاجتناب اما عن الملاقي والملاقى وهما الثوب والاناء الأبيض ، واما عن الاناء الأحمر الذي هو طرف الملاقى ، فيجب الاجتناب عن كل واحد من الثلاثة مقدمة لحصول العلم بموافقة خطاب ( اجتنب عن النجس أو المتنجس ) المفروض تنجزه بهذا العلم الاجمالي . فالمقام نظير العلم الاجمالي بإصابة النجس بإناء كبير أو بإناءين صغيرين في كونه موجبا لوجوب الاجتناب عن الثلاثة . وعليه فتقدم العلم بالملاقاة على العلم الاجمالي بنجاسة الملاقى وطرفه يجعل المتلاقيين معا طرفا من أطراف العلم الاجمالي والمفروض عدم وجود المانع من منجزية هذا العلم ، لعدم تنجز التكليف قبله بمنجز آخر في بعض الأطراف حتى لا يؤثر هذا العلم الذي له أطراف ثلاثة في التنجيز . وهذا بخلاف الصورتين المتقدمتين ، فإنه قد سبق التنجز إلى الملاقى والطرف في الصورة الأولى ، وإلى الملاقي والطرف في الصورة الثانية . وبالجملة : فالعلم الاجمالي هنا بالنسبة إلى الجميع من المتلاقيين والطرف منجز بلا إشكال . ( 1 ) أي : عن الملاقى والملاقي . ( 2 ) تعليل لوجوب الاجتناب عن المتلاقيين وطرف الملاقى ، وقد عرفته . ( 3 ) يعني : حين حدوث العلم بالملاقاة الحاصل قبل العلم الاجمالي بنجاسة أحدهما .