تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شئ آخر كما لا يخفى ، فيتنجز التكليف بالاجتناب عن النجس في البين ، وهو الواحد ( 1 ) أو الاثنان [ 1 [ 2
شرح
( 1 ) كالإناء الأحمر في المثال ، وضمير ( وهو ) راجع إلى ( النجس ) . ( 2 ) وهما المتلاقيان ، كالثوب والاناء الأبيض في المثال المذكور .
هامش
[ 1 ] وتفصيل الكلام في المقام منوط بذكر مقدمتين : الأولى : أنه يعتبر في جريان الأصل في ما يلاقي بعض أطراف الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي أمور : الأول : عدم جريان الأصول في أطرافها حتى يجري الأصل في الملاقي بلا مانع من تعارض أو حكومة ، فلو فرض جريانها فيها - كما إذا قلنا إن المانع عن جريانها في أطراف العلم الاجمالي هو العلم بالمخالفة العملية ، ولم يلزم ذلك في مورد كجريان الاستصحاب في معلومي النجاسة فيما إذا علم إجمالا بطهارة أحدهما ، حيث إن استصحاب نجاستهما لا يوجب العلم بالمخالفة العملية - جرت الأصول في الأطراف ، وخرج هذا الفرض عن حكم مسألة الملاقاة ، ضرورة أن ما يلاقي مستصحب النجاسة محكوم بالنجاسة بلا كلام كالملاقي لمعلومها ، لحكومة استصحاب نجاسة الملاقى عليه . والحاصل : أن النزاع في حكم ملاقي بعض أطراف الشبهة المحصورة مختص بما إذا لم تجر الأصول في أطرافها ، فلو جرت فيها خرج ما يلاقي بعضها عن حريم هذا البحث . ومما ذكرنا يظهر أنه لا منافاة بين فعلية الحكم وجريان الأصول في الأطراف كما عرفت في استصحاب النجاسة في معلومي النجاسة مع العلم الاجمالي بطهارة أحدهما ، فلا ملازمة بين فعلية الحكم وتساقط الأصول مطلقا كما قيل بها .