شئ آخر كما لا يخفى ، فيتنجز التكليف بالاجتناب عن النجس في
البين ، وهو الواحد ( 1 ) أو الاثنان [ 1 [ 2
شرح
( 1 ) كالإناء الأحمر في المثال ، وضمير ( وهو ) راجع إلى ( النجس ) .
( 2 ) وهما المتلاقيان ، كالثوب والاناء الأبيض في المثال المذكور .
هامش
[ 1 ] وتفصيل الكلام في المقام منوط بذكر مقدمتين :
الأولى : أنه يعتبر في جريان الأصل في ما يلاقي بعض أطراف الشبهة
المقرونة بالعلم الاجمالي أمور :
الأول : عدم جريان الأصول في أطرافها حتى يجري الأصل في
الملاقي بلا مانع من تعارض أو حكومة ، فلو فرض جريانها فيها - كما
إذا
قلنا إن المانع عن جريانها في أطراف العلم الاجمالي هو العلم
بالمخالفة العملية ، ولم يلزم ذلك في مورد كجريان الاستصحاب في
معلومي النجاسة فيما إذا علم إجمالا بطهارة أحدهما ، حيث إن
استصحاب نجاستهما لا يوجب العلم بالمخالفة العملية - جرت
الأصول في
الأطراف ، وخرج هذا الفرض عن حكم مسألة الملاقاة ، ضرورة أن ما
يلاقي مستصحب النجاسة محكوم بالنجاسة بلا كلام كالملاقي
لمعلومها ، لحكومة استصحاب نجاسة الملاقى عليه .
والحاصل : أن النزاع في حكم ملاقي بعض أطراف الشبهة المحصورة
مختص بما إذا لم تجر الأصول في أطرافها ، فلو جرت فيها خرج ما
يلاقي بعضها عن حريم هذا البحث .
ومما ذكرنا يظهر أنه لا منافاة بين فعلية الحكم وجريان الأصول في
الأطراف كما عرفت في استصحاب النجاسة في معلومي النجاسة
مع العلم الاجمالي بطهارة أحدهما ، فلا ملازمة بين فعلية الحكم
وتساقط الأصول مطلقا كما قيل بها .