في حال حدوثه ( 1 ) وصار مبتلى به بعده .
وثالثة ( 2 ) يجب الاجتناب
شرح
خطاب الملاقى ، فالعلم الاجمالي الأول الحادث بين الملاقي
والطرف نجز التكليف بينهما ولم ينجزه في الملاقى ، لخروجه عن
محل
الابتلاء ، وبعد الابتلاء به لم يقم عليه منجز كما عرفت مفصلا . ولو
كانت التبعية في التنجز ثابتة للزم الحكم بعدم لزوم الاجتناب عن
الملاقي قبل الابتلاء بالملاقى لفرض تبعية حكم الملاقي المنجز
لحكم ملاقاة ، مع أنه لا يلتزم به كما هو واضح ، فان الملاقي لازم
الاجتناب . هذا بيان مقصود المصنف على ضوء ما أفاده في الفوائد
بتوضيح منا .
ثم إن شيخنا الأعظم ( قده ) تعرض لهذه الصورة وحكم فيها أيضا
بوجوب الاجتناب عن الملاقي دون الملاقى ، ولكنه لم يفرض دخول
الملاقى في محل الابتلاء كما فرضه المصنف ، قال ( قده ) : ( ولو كان
ملاقاة شئ لاحد المشتبهين قبل العلم الاجمالي وفقد الملاقى -
بالفتح - ثم حصل العلم الاجمالي بنجاسة المشتبه الباقي أو المفقود
قام ملاقيه مقامه في وجوب الاجتناب عنه وعن الباقي ، لان أصالة
الطهارة في الملاقي - بالكسر - معارضة بأصالة الطهارة في المشتبه
الاخر لعدم جريان الأصل في المفقود ) .
والوجه في عدم جريان الأصل فيه حتى يعارض أصل الطرف ويسلم
أصل الملاقي عن المعارضة هو : أن الخارج عن محل الابتلاء كما لا
يكون متعلقا للحكم الواقعي كما عرفت في التنبيه الثاني ، كذلك لا
يكون موردا للأصل العملي ، ضرورة عدم ترتب ثمرة عملية على
جريانه فيه ، فلا يجري حتى تصل النوبة إلى المعارضة ، هذا .
( 1 ) أي : حدوث العلم الاجمالي ، وضمير ( بعده ) راجع إلى حدوثه ،
واسم ( صار ) ضمير راجع إلى الملاقي .
( 2 ) هذا إشارة إلى الصورة الثالثة التي حكم ( قده ) فيها بوجوب
الاجتناب