تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
في حال حدوثه ( 1 ) وصار مبتلى به بعده . وثالثة ( 2 ) يجب الاجتناب
شرح
خطاب الملاقى ، فالعلم الاجمالي الأول الحادث بين الملاقي والطرف نجز التكليف بينهما ولم ينجزه في الملاقى ، لخروجه عن محل الابتلاء ، وبعد الابتلاء به لم يقم عليه منجز كما عرفت مفصلا . ولو كانت التبعية في التنجز ثابتة للزم الحكم بعدم لزوم الاجتناب عن الملاقي قبل الابتلاء بالملاقى لفرض تبعية حكم الملاقي المنجز لحكم ملاقاة ، مع أنه لا يلتزم به كما هو واضح ، فان الملاقي لازم الاجتناب . هذا بيان مقصود المصنف على ضوء ما أفاده في الفوائد بتوضيح منا . ثم إن شيخنا الأعظم ( قده ) تعرض لهذه الصورة وحكم فيها أيضا بوجوب الاجتناب عن الملاقي دون الملاقى ، ولكنه لم يفرض دخول الملاقى في محل الابتلاء كما فرضه المصنف ، قال ( قده ) : ( ولو كان ملاقاة شئ لاحد المشتبهين قبل العلم الاجمالي وفقد الملاقى - بالفتح - ثم حصل العلم الاجمالي بنجاسة المشتبه الباقي أو المفقود قام ملاقيه مقامه في وجوب الاجتناب عنه وعن الباقي ، لان أصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - معارضة بأصالة الطهارة في المشتبه الاخر لعدم جريان الأصل في المفقود ) . والوجه في عدم جريان الأصل فيه حتى يعارض أصل الطرف ويسلم أصل الملاقي عن المعارضة هو : أن الخارج عن محل الابتلاء كما لا يكون متعلقا للحكم الواقعي كما عرفت في التنبيه الثاني ، كذلك لا يكون موردا للأصل العملي ، ضرورة عدم ترتب ثمرة عملية على جريانه فيه ، فلا يجري حتى تصل النوبة إلى المعارضة ، هذا . ( 1 ) أي : حدوث العلم الاجمالي ، وضمير ( بعده ) راجع إلى حدوثه ، واسم ( صار ) ضمير راجع إلى الملاقي . ( 2 ) هذا إشارة إلى الصورة الثالثة التي حكم ( قده ) فيها بوجوب الاجتناب
منتهى الدراية — صفحة 153 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج