كان الملاقى خارجا عن محل الابتلاء
شرح
الاجمالي الثاني الحاصل في الساعة الثانية بين نجاسته ونجاسة الاناء
الأحمر ، فيكون الاجتناب عن كل منهما مقدمة علمية لامتثال
خطاب ( اجتنب عن النجس ) المردد بينهما . وأما عدم وجوب
الاجتناب عن الملاقى - أي الاناء الأبيض - فلعدم توجه تكليف إليه ،
لعدم
كونه طرفا لعلم إجمالي منجز . أما بالنسبة إلى العلم الاجمالي الأول
الذي كان بينه وبين الثوب فلخروجه عن محل الابتلاء ، وقد عرفت
في التنبيه الثاني أن الخروج عن محل الابتلاء مانع عن فعلية التكليف ،
وأن من شروط تنجيز العلم الاجمالي الابتلاء بجميع الأطراف ،
وأما بالنسبة إلى العلم الاجمالي الثاني الحاصل في الساعة الثانية بين
ملاقيه - أعني الثوب - وبين الاناء الأحمر فهو وان كان منجزا ، لكنه
- أي الملاقى - ليس طرفا له .
وأما بالنسبة إلى العلم الاجمالي الأول - بعد صيرورته مبتلى به ثانيا -
فلان تنجيز العلم الاجمالي الثاني يكون مانعا عن تنجزه ، لما
عرفت سابقا من أن المنجز لا يتنجز ثانيا ، ولا يحدث بضمه - بعد
الابتلاء به ثانيا - إلى الأحمر فرد آخر من المشتبه يكون الاجتناب
عنه مقدمة علمية لامتثال علم إجمالي منجز ، لاحتمال أن يكون
النجس الواقعي هو الاناء الأحمر ، فلا يعلم حدوث خطاب ب
( اجتنب عن
النجس ) مردد بينه وبين الاناء الأحمر حتى يكون الاجتناب عنه
مقدمة علمية لامتثاله .
فالمتحصل : أن العلم الاجمالي في هذا المورد الثاني من الصورة الثانية
غير منجز بالنسبة إلى الملاقى ، كما كان كذلك في المورد الأول
منها ، وكالملاقي في الصورة الأولى .
فان قلت : العلم الاجمالي بوجوب النجس بين الملاقى والطرف قد
حصل حسب الفرض ، وهو يقتضي تنجز وجوب الاجتناب عنهما
فعلا
بشرط الابتلاء بهما ،