تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
كان الملاقى خارجا عن محل الابتلاء
شرح
الاجمالي الثاني الحاصل في الساعة الثانية بين نجاسته ونجاسة الاناء الأحمر ، فيكون الاجتناب عن كل منهما مقدمة علمية لامتثال خطاب ( اجتنب عن النجس ) المردد بينهما . وأما عدم وجوب الاجتناب عن الملاقى - أي الاناء الأبيض - فلعدم توجه تكليف إليه ، لعدم كونه طرفا لعلم إجمالي منجز . أما بالنسبة إلى العلم الاجمالي الأول الذي كان بينه وبين الثوب فلخروجه عن محل الابتلاء ، وقد عرفت في التنبيه الثاني أن الخروج عن محل الابتلاء مانع عن فعلية التكليف ، وأن من شروط تنجيز العلم الاجمالي الابتلاء بجميع الأطراف ، وأما بالنسبة إلى العلم الاجمالي الثاني الحاصل في الساعة الثانية بين ملاقيه - أعني الثوب - وبين الاناء الأحمر فهو وان كان منجزا ، لكنه - أي الملاقى - ليس طرفا له . وأما بالنسبة إلى العلم الاجمالي الأول - بعد صيرورته مبتلى به ثانيا - فلان تنجيز العلم الاجمالي الثاني يكون مانعا عن تنجزه ، لما عرفت سابقا من أن المنجز لا يتنجز ثانيا ، ولا يحدث بضمه - بعد الابتلاء به ثانيا - إلى الأحمر فرد آخر من المشتبه يكون الاجتناب عنه مقدمة علمية لامتثال علم إجمالي منجز ، لاحتمال أن يكون النجس الواقعي هو الاناء الأحمر ، فلا يعلم حدوث خطاب ب ( اجتنب عن النجس ) مردد بينه وبين الاناء الأحمر حتى يكون الاجتناب عنه مقدمة علمية لامتثاله . فالمتحصل : أن العلم الاجمالي في هذا المورد الثاني من الصورة الثانية غير منجز بالنسبة إلى الملاقى ، كما كان كذلك في المورد الأول منها ، وكالملاقي في الصورة الأولى . فان قلت : العلم الاجمالي بوجوب النجس بين الملاقى والطرف قد حصل حسب الفرض ، وهو يقتضي تنجز وجوب الاجتناب عنهما فعلا بشرط الابتلاء بهما ،