تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
أن قضية ( 1 ) تنجز الاجتناب عن المعلوم هو الاجتناب عنه أيضا ( 2 ) ، ضرورة ( 3 ) أن العلم به انما يوجب
شرح
الملاقي للنجس ، إذ الامر بالهجر تعلق بعين الرجز لا بما هو أعم من العين والملاقي . وأما الثاني فلضعف الرواية سندا ودلالة . أما الأول فبعمرو بن شمر ، حيث إن النجاشي ضعفه بقوله : ( ضعيف جدا ) ولأجله لا يعتد بتوثيق أرباب كامل الزيارات وتفسير القمي والمستدرك ، وغاية المعارضة هي صيرورة الرجل مجهولا . وأما الثاني ، فبأن ظاهرها الملازمة بين حرمة الشئ سواء كان نجسا أم طاهرا وبين حرمة ملاقيه ، لان الميتة المحرمة لا تختص بالنجسة وهي ميتة الحيوان الذي له نفس سائلة ، وليس هذا هو المدعى الذي استدل عليه بهذه الرواية ، بل المدعى هو الملازمة بين نجاسة الشئ ونجاسة ملاقيه ، فالاستدلال بها على المطلوب منوط باختصاص الحرام بما إذا كان نجسا ، وأما إذا كان طاهرا كميتة الحيوان الذي ليس له دم سائل فلا يكون ملاقيه حراما وواجب الاجتناب ، وهذا خارج عن طريق الاستدلال بالرواية . وعليه ، فبعد قصور الدليل عن إثبات نجاسة الملاقي بناء على القول بالسراية تعين الالتزام بمذهب المشهور من كون نجاسة الملاقي ووجوب الاجتناب عنه لأجل التعبد الخاص ، لا لتبعيته للملاقى . ( 1 ) أي : أن مقتضى مثل ( والرجز فاهجر ) هو الاجتناب عن النجس المعلوم إجمالا بين الطرفين وعن الملاقي لأحدهما ، فضمير ( عنه ) راجع إلى الملاقي . ( 2 ) يعني : كما يجب الاجتناب عن الملاقى . ( 3 ) تعليل لقوله : ( لا مجال ) وحاصله : منع الاقتضاء المزبور ، لما عرفت من بطلان مبنى السراية بقولنا : ( الا أن كلا هذين الامرين ممنوع . ) وعليه