تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
تنجز الاجتناب عنه ( 1 ) لا تنجز الاجتناب عن فرد آخر ( 2 ) لم يعلم حدوثه وان احتمل . وأخرى ( 3 ) يجب الاجتناب عما لاقاه دونه فيما لو علم إجمالا
شرح
فينحصر الوجه في وجوب الاجتناب عن المتنجس بالملاقاة بالتعبد الشرعي ، وحيث إن الملاقاة للنجس مشكوكة في المقام ، فيشك في حدوث فرد آخر للنجس ، ومقتضى الأصل عدمه ، فلا موضوع لوجوب الاجتناب عن الملاقي . ( 1 ) هذا الضمير وضمير ( به ) راجعان إلى النجس . ( 2 ) وهو الملاقي ، و ( لم يعلم ) صفة ل ( فرد آخر ) يعني : لم يعلم بعلم إجمالي منجز ، والا فكون الملاقي موردا لعلم إجمالي آخر حادث بينه وبين طرف الملاقى غير قابل للانكار ، لكنه لا أثر له بعد تنجيز العلم الاجمالي عدم سبق تنجز التكليف إلى بعض الأطراف بمنجز شرعي أو عقلي . وضمير ( حدوثه ) راجع إلى ( فرد ) وضمير ( احتمل ) إلى حدوثه . وقد تحصل مما أفاده المصنف في الصورة الأولى وهي الاجتناب عن الملاقى : أن الملاقي على تقدير تنجسه بالملاقاة موضوع آخر لخطاب وجوب الاجتناب ، ومخالفة هذا الخطاب وموافقته أجنبيتان عن إطاعة خطاب الملاقى وعصيانه كما عرفت مفصلا . ( 3 ) عطف على قوله : ( تارة ) وإشارة إلى الصورة الثانية وهي وجوب الاجتناب عن الملاقي دون الملاقى ، واقتصر المصنف في الفوائد على ذكر المورد الثاني المذكور هنا ولم يتعرض للمورد الأول ، ولما كان حكمه بلزوم الاجتناب عن الملاقي دون الملاقى مستبعدا في بادئ النظر ، إذا الملاقى هو المنشأ لاحتمال
منتهى الدراية — صفحة 147 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج