تنجز الاجتناب عنه ( 1 ) لا تنجز الاجتناب عن فرد آخر ( 2 ) لم يعلم
حدوثه وان احتمل .
وأخرى ( 3 ) يجب الاجتناب عما لاقاه دونه فيما لو علم إجمالا
شرح
فينحصر الوجه في وجوب الاجتناب عن المتنجس بالملاقاة بالتعبد
الشرعي ، وحيث إن الملاقاة للنجس مشكوكة في المقام ، فيشك في
حدوث فرد آخر للنجس ، ومقتضى الأصل عدمه ، فلا موضوع
لوجوب الاجتناب عن الملاقي .
( 1 ) هذا الضمير وضمير ( به ) راجعان إلى النجس .
( 2 ) وهو الملاقي ، و ( لم يعلم ) صفة ل ( فرد آخر ) يعني : لم يعلم بعلم
إجمالي منجز ، والا فكون الملاقي موردا لعلم إجمالي آخر حادث
بينه
وبين طرف الملاقى غير قابل للانكار ، لكنه لا أثر له بعد تنجيز العلم
الاجمالي عدم سبق تنجز التكليف إلى بعض الأطراف بمنجز
شرعي أو عقلي . وضمير ( حدوثه ) راجع إلى ( فرد ) وضمير ( احتمل )
إلى حدوثه .
وقد تحصل مما أفاده المصنف في الصورة الأولى وهي الاجتناب عن
الملاقى :
أن الملاقي على تقدير تنجسه بالملاقاة موضوع آخر لخطاب وجوب
الاجتناب ، ومخالفة هذا الخطاب وموافقته أجنبيتان عن إطاعة
خطاب الملاقى وعصيانه كما عرفت مفصلا .
( 3 ) عطف على قوله : ( تارة ) وإشارة إلى الصورة الثانية وهي وجوب
الاجتناب عن الملاقي دون الملاقى ، واقتصر المصنف في الفوائد
على ذكر المورد الثاني المذكور هنا ولم يتعرض للمورد الأول ، ولما
كان حكمه بلزوم الاجتناب عن الملاقي دون الملاقى مستبعدا في
بادئ النظر ، إذا الملاقى هو المنشأ لاحتمال