تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فإنه ( 1 ) على تقدير نجاسته لنجاسته ( 2 ) كان فردا آخر من النجس قد شك في وجوده كشي آخر شك في نجاسته بسبب آخر ( 3 ) . ومنه ( 4 ) ظهر أنه لا مجال لتوهم
شرح
اجتنب عن الملاقى وطرفه ، لما عرفت من أن ملاقيه على تقدير نجاسته فرد آخر للنجس ، وليس مما ينطبق عليه المعلوم بالاجمال حتى يشمله خطابه ويتوقف امتثاله على اجتناب ما يلاقي بعض الأطراف . ( 1 ) تعليل لتحقق امتثال خطاب ( اجتنب عن النجس ) بمجرد الاجتناب عن الأصليين من دون توقفه على الاجتناب عن الملاقي ، وقد عرفت توضيحه بقولنا : ( الا أنه على تقدير نجاسته يتوقف وجوب الاجتناب عنه . إلخ ) . ( 2 ) أي : لنجاسة الملاقى ، وضميرا ( فإنه ، نجاسته ) راجعان إلى الملاقي ، يعني : أن نجاسته الملاقي - على فرض كونه نجسا - ناشئة من نجاسة الملاقى ، وقوله : ( كان ) خبر ( فإنه ) . ( 3 ) يعني : كشي آخر لا علاقة له بالطرفين ولا بالملاقي ، حيث لا يجب الاجتناب عنه فيما إذا شك في نجاسته بسبب آخر غير ملاقاته ببعض أطراف العلم الاجمالي ، كما إذا شك - بعد العلم الاجمالي بنجاسة أحد الإناءين بالبول مثلا - في نجاسة العباء بالدم أو غيره ، فان من الواضح عدم توقف اليقين بامتثال ( اجتنب عن النجس ) المردد بين الإناءين على اجتناب العباء ، لتعدد الخطاب . هذا كله بناء على أن يكون الاجتناب عن الملاقي للنجس للتعبد وكونه موضوعا آخر . وأما بناء على السراية فسيأتي . ( 4 ) أي : ومن كون الملاقي لبعض الأطراف على تقدير نجاسته بإصابته للنجس واقعا فردا آخر للنجس لا علاقة له بأطراف المعلوم بالاجمال حتى يتوقف امتثاله
منتهى الدراية — صفحة 143 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج