فإنه ( 1 ) على تقدير نجاسته لنجاسته ( 2 ) كان فردا آخر من النجس قد
شك في وجوده كشي آخر شك في نجاسته بسبب آخر ( 3 ) .
ومنه ( 4 ) ظهر أنه لا مجال لتوهم
شرح
اجتنب عن الملاقى وطرفه ، لما عرفت من أن ملاقيه على تقدير
نجاسته فرد آخر للنجس ، وليس مما ينطبق عليه المعلوم بالاجمال
حتى
يشمله خطابه ويتوقف امتثاله على اجتناب ما يلاقي بعض الأطراف .
( 1 ) تعليل لتحقق امتثال خطاب ( اجتنب عن النجس ) بمجرد
الاجتناب عن الأصليين من دون توقفه على الاجتناب عن الملاقي ،
وقد عرفت
توضيحه بقولنا :
( الا أنه على تقدير نجاسته يتوقف وجوب الاجتناب عنه . إلخ ) .
( 2 ) أي : لنجاسة الملاقى ، وضميرا ( فإنه ، نجاسته ) راجعان إلى
الملاقي ، يعني : أن نجاسته الملاقي - على فرض كونه نجسا - ناشئة
من
نجاسة الملاقى ، وقوله : ( كان ) خبر ( فإنه ) .
( 3 ) يعني : كشي آخر لا علاقة له بالطرفين ولا بالملاقي ، حيث لا
يجب الاجتناب عنه فيما إذا شك في نجاسته بسبب آخر غير ملاقاته
ببعض أطراف العلم الاجمالي ، كما إذا شك - بعد العلم الاجمالي
بنجاسة أحد الإناءين بالبول مثلا - في نجاسة العباء بالدم أو غيره ، فان
من الواضح عدم توقف اليقين بامتثال ( اجتنب عن النجس ) المردد
بين الإناءين على اجتناب العباء ، لتعدد الخطاب . هذا كله بناء على أن
يكون الاجتناب عن الملاقي للنجس للتعبد وكونه موضوعا آخر . وأما
بناء على السراية فسيأتي .
( 4 ) أي : ومن كون الملاقي لبعض الأطراف على تقدير نجاسته
بإصابته للنجس واقعا فردا آخر للنجس لا علاقة له بأطراف المعلوم
بالاجمال حتى يتوقف امتثاله