تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وان كان حاله حال بعضها ( 1 ) في كونه محكوما بحكم ( 2 ) واقعا . ومنه ( 3 ) ينقدح الحال في مسألة ملاقاة شئ مع أحد [ 1 ] أطراف
شرح
وذلك كالملاقي لبعض الأطراف بناء على التعبد ، إذ مع عدم احتمال انطباق المعلوم بالاجمال على ما لاقى بعض الأطراف لا موجب للاحتياط فيه ، ضرورة أنه على تقدير نجاسته واقعا فرد آخر غير المعلوم بالاجمال ، والمفروض أنه مشكوك الحدوث . ( 1 ) أي : بعض الأطراف ، وضميرا ( حاله ، كونه ) راجعان إلى ( غيرها ) . ( 2 ) الصواب ( بحكمه ) باتصال الضمير به ، يعني : وان كان حال ذلك الغير المغاير للأطراف - وهو الملاقي - حال بعض الأطراف وهو الملاقى بحسب الواقع من حيث الطهارة أو النجاسة . ( 3 ) أي : ومما ذكرناه - من اختصاص حكم العقل بلزوم الاجتناب من باب
هامش
في المتن ان كان العطف بالواو بدل ( أو ) لحصول التطابق حينئذ بين الصفة والموصوف ، فالأولى سوق العبارة هكذا : بإتيان الواجب المعلوم في البين أو ترك الحرام كذلك دون غيرها . [ 1 ] الأولى تبديله ب ( بعض ) لان المناط في جريان الأصل في الملاقي هو الشك في حكمه ، وذلك يتوقف على عدم ملاقاته لجميع الأطراف سواء لاقى واحدا منها أم أكثر ، إذ مع ملاقاته لجميعها يعلم حكمه تفصيلا . كما يتوقف على عدم كون عدد الملاقي بمقدار عدد الأطراف ، فإذا كانت الأطراف ثلاثة مثلا وعدد الملاقي ثلاثة أيضا ، ثم لاقى كل من هذه الثلاثة كل واحد من أطراف الشبهة وجب الاجتناب عن جميع الافراد الملاقية لها كوجوب الاجتناب عن نفس الأطراف ، وذلك لوجود العلم الاجمالي المنجز في نفس الملاقيات أيضا ، كما لا يخفى .