وان كان حاله حال بعضها ( 1 ) في كونه محكوما بحكم ( 2 ) واقعا .
ومنه ( 3 ) ينقدح الحال في مسألة ملاقاة شئ مع أحد [ 1 ] أطراف
شرح
وذلك كالملاقي لبعض الأطراف بناء على التعبد ، إذ مع عدم احتمال
انطباق المعلوم بالاجمال على ما لاقى بعض الأطراف لا موجب
للاحتياط فيه ، ضرورة أنه على تقدير نجاسته واقعا فرد آخر غير
المعلوم بالاجمال ، والمفروض أنه مشكوك الحدوث .
( 1 ) أي : بعض الأطراف ، وضميرا ( حاله ، كونه ) راجعان إلى ( غيرها ) .
( 2 ) الصواب ( بحكمه ) باتصال الضمير به ، يعني : وان كان حال ذلك
الغير المغاير للأطراف - وهو الملاقي - حال بعض الأطراف وهو
الملاقى بحسب الواقع من حيث الطهارة أو النجاسة .
( 3 ) أي : ومما ذكرناه - من اختصاص حكم العقل بلزوم الاجتناب من
باب
هامش
في المتن ان كان العطف بالواو بدل ( أو ) لحصول التطابق حينئذ بين
الصفة والموصوف ، فالأولى سوق العبارة هكذا : بإتيان الواجب
المعلوم في البين أو ترك الحرام كذلك دون غيرها .
[ 1 ] الأولى تبديله ب ( بعض ) لان المناط في جريان الأصل في الملاقي
هو الشك في حكمه ، وذلك يتوقف على عدم ملاقاته لجميع
الأطراف
سواء لاقى واحدا منها أم أكثر ، إذ مع ملاقاته لجميعها يعلم حكمه
تفصيلا . كما يتوقف على عدم كون عدد الملاقي بمقدار عدد
الأطراف ،
فإذا كانت الأطراف ثلاثة مثلا وعدد الملاقي ثلاثة أيضا ، ثم لاقى كل
من هذه الثلاثة كل واحد من أطراف الشبهة وجب الاجتناب عن
جميع الافراد الملاقية لها كوجوب الاجتناب عن نفس الأطراف ،
وذلك لوجود العلم الاجمالي المنجز في نفس الملاقيات أيضا ، كما لا
يخفى .