تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
النجس المعلوم بالاجمال ، وأنه ( 1 ) تارة يجب الاجتناب عن الملاقى ( 2 ) دون ملاقيه فيما كانت الملاقاة بعد العلم إجمالا بالنجس بينها ( 3 )
شرح
المقدمة العلمية بخصوص الأطراف دون غيرها كالملاقي لبعضها - ظهر : أنه يجب التفصيل - في حكم الملاقي لبعض أطراف النجس المعلوم إجمالا - بالاجتناب تارة عن الملاقى دون ملاقيه ، وأخرى بالعكس ، وثالثة عن كليهما ، فالصور ثلاث ، وسيأتي بيانها . ( 1 ) عطف تفسيري للحال والضمير للشأن . ( 2 ) جرى الاصطلاح على تسمية ما يكون منشأ لاحتمال النجاسة بالملاقى - بالفتح - والاخر بالملاقي - بالكسر - وإلا فيصدق على كل واحد من المتلاقيين عنوان الملاقى والملاقي نظرا إلى ما يقتضيه باب المفاعلة من صدق عنواني الفاعل والمفعول على كل من الطرفين باعتبارين . وقوله : ( فيما ) متعلق ب ( يجب ) . ( 3 ) أي : بين الأطراف ، وهذا بيان للصورة الأولى ، وقد عرفت حالها من مطاوي ما تقدم ونزيدها توضيحا ، فنقول : إذا علم إجمالا بنجاسة أحد الإناءين المفروض أحدهما أبيض والاخر أحمر ، ثم علم بملاقاة ثوب للأبيض مثلا وجب الاجتناب عقلا عن خصوص الطرفين دون الثوب الملاقي لأحدهما ، لعدم كون الاجتناب عنه مقدمة علمية لامتثال خطاب ( اجتنب عن النجس ) المعلوم إجمالا المردد بين الإناءين . واحتمال نجاسة الملاقي وان كان موجودا ، الا أنه على تقدير نجاسته يتوقف وجوب الاجتناب عنه على خطاب آخر غير الخطاب المعلوم بالاجمال ، ولما كانت مشكوكة لأنه لاقى محتمل النجاسة ولم يلاق النجس المعلوم ، فتوجه خطاب آخر أعني ( اجتنب عن الملاقي للنجس ) إلى المكلف غير معلوم ، ومقتضى الأصل الموضوعي أعني استصحاب عدم الملاقاة للنجس أو الأصل الحكمي كاستصحاب الطهارة أو قاعدتها هو عدم وجوب الاجتناب عنه ، لسلامة