تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فإنه ( 1 ) إذا اجتنب عنه وطرفه ( 2 ) اجتنب عن النجس ( 3 ) في البين قطعا ولو ( 4 ) لم يجتنب عما يلاقيه ،
شرح
أصله من التعارض والحكومة ، فان الشك في نجاسته وان كان ناشئا من الشك في نجاسة الملاقي ومسببا عنه ، ومقتضى حكومة الأصل السببي على المسببي عدم جريان الأصل فيه ، الا أن سقوط أصل الملاقى بالمعارضة مع أصل طرفه أوجب سلامة الأصل وجريانه في ملاقيه بلا مانع من التعارض والحكومة . لا يقال : انه يحدث بالملاقاة علم إجمالي آخر طرفاه الملاقي - بالكسر - وهو الثوب في المثال المذكور وعدل الملاقى - بالفتح - وهو الاناء الأحمر ، وهو يوجب الاجتناب عن الملاقي أعني الثوب أيضا ، ولا يجري الأصل النافي فيه للتعارض ، كما لا يجري في الأصليين . فإنه يقال : ان هذا العلم الاجمالي وان كان يحدث حينئذ قطعا ، لكنه غير مؤثر في توجيه الخطاب بالملاقي ، لتنجز أحد طرفيه - أعني به عدل الملاقى - بمنجز سابق وهو العلم الاجمالي الأول الدائر بين الأصليين ، فلا أثر للعلم الاجمالي الثاني في تنجزه من جديد ، لعدم تنجز المنجز ثانيا ، هذا مجمل الكلام حول عدم تنجز التكليف بالعلم الاجمالي الثاني بالنسبة إلى الملاقي ، وان شئت التفصيل فلاحظ ما ذكرناه في التعليقة . ( 1 ) هذا تعليل لوجوب الاجتناب عن الملاقى دون ملاقيه ، وقد عرفت توضيحه مفصلا ، وضمير ( فإنه ) اما راجع إلى المكلف واما للشأن . ( 2 ) بالجر معطوف على ضمير ( عنه ) وضميره وضمير ( عنه ) راجعان إلى الملاقى . ( 3 ) أي : النجس المعلوم إجمالا . ( 4 ) كلمة ( لو ) وصلية ، يعني : حتى إذا لم يجتنب عن الملاقي ، ولكن