تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
مما ( 1 ) يتوقف على اجتنابه ( 2 ) أو ارتكابه ( 3 ) حصول العلم بإتيان الواجب أو ترك الحرام المعلومين [ 1 ] في البين ، دون غيرها ( 4 )
شرح
وأما بناء على التعبد فلا يجب الاجتناب عن الملاقي ، للشك في حدوث فرد جديد من النجس بالملاقاة لاحد المشتبهين ، فيرجع فيه إلى الأصل النافي للتكليف . والاحتياط في الأصليين لا يوجب الاجتناب عن الملاقي أيضا ، لان الاحتياط فيهما يكون من باب المقدمة العلمية ، و من المعلوم أن ما يكون مقدمة للعلم بالفراغ عن خطاب ( اجتنب عن النجس ) انما هو الاحتياط في نفس الأطراف التي يحتمل انطباق المعلوم بالاجمال على بعضها ، دون غيرها مما لا يحتمل انطباق المعلوم عليه وان كان محكوما بحكم بعض الأطراف واقعا ، لكون ذلك البعض علة لنجاسة ملاقيه ، لكن الملاقي على هذا التقدير فرد آخر ليس ارتكابه مخالفة لخطاب ( اجتنب عن النجس ) المعلوم إجمالا ، بل مخالفة لخطاب ( اجتنب عن ملاقي النجس ) الذي هو مشكوك الوجود . هذا توضيح مبنى القولين ، وبه ظهر ما أفاده المصنف في الصورة الأولى . ( 1 ) بيان للأطراف ، وضميرا ( اجتنابه ، ارتكابه ) راجعان إلى الموصول في ( مما ) وافراد الضمير باعتبار لفظ الموصول . ( 2 ) هذا في الشبهة التحريمية كوجوب الاجتناب عن إناءين يعلم بخمرية أحدهما . ( 3 ) هذا في الشبهة الوجوبية ، لتوقف العلم بفراغ الذمة على الاتيان بكلا الطرفين كالظهر والجمعة دون غيرهما مما ليس طرفا للمعلوم بالاجمال . ( 4 ) أي : غير الأطراف التي يتوقف فراغ الذمة على اجتنابها أو ارتكابها ،
هامش
[ 1 ] الأولى تبديله ب ( المعلوم ) لكونه صفة للواجب أو للحرام ، وليس صفة لكليهما معا حتى يصح تثنيته ، لان العطف ب ( أو ) قاطع للشركة وموجب لوحدة الموصوف ، فلا بد من افراد الصفة أيضا . نعم يصح التوصيف بالتثنية كما