مما ( 1 ) يتوقف على اجتنابه ( 2 ) أو ارتكابه ( 3 ) حصول العلم بإتيان
الواجب أو ترك الحرام المعلومين [ 1 ] في البين ، دون غيرها ( 4 )
شرح
وأما بناء على التعبد فلا يجب الاجتناب عن الملاقي ، للشك في
حدوث فرد جديد من النجس بالملاقاة لاحد المشتبهين ، فيرجع فيه
إلى
الأصل النافي للتكليف . والاحتياط في الأصليين لا يوجب الاجتناب
عن الملاقي أيضا ، لان الاحتياط فيهما يكون من باب المقدمة العلمية ،
و
من المعلوم أن ما يكون مقدمة للعلم بالفراغ عن خطاب ( اجتنب عن
النجس ) انما هو الاحتياط في نفس الأطراف التي يحتمل انطباق
المعلوم بالاجمال على بعضها ، دون غيرها مما لا يحتمل انطباق
المعلوم عليه وان كان محكوما بحكم بعض الأطراف واقعا ، لكون
ذلك
البعض علة لنجاسة ملاقيه ، لكن الملاقي على هذا التقدير فرد آخر
ليس ارتكابه مخالفة لخطاب ( اجتنب عن النجس ) المعلوم إجمالا ، بل
مخالفة لخطاب ( اجتنب عن ملاقي النجس ) الذي هو مشكوك
الوجود . هذا توضيح مبنى القولين ، وبه ظهر ما أفاده المصنف في
الصورة
الأولى .
( 1 ) بيان للأطراف ، وضميرا ( اجتنابه ، ارتكابه ) راجعان إلى الموصول
في ( مما ) وافراد الضمير باعتبار لفظ الموصول .
( 2 ) هذا في الشبهة التحريمية كوجوب الاجتناب عن إناءين يعلم
بخمرية أحدهما .
( 3 ) هذا في الشبهة الوجوبية ، لتوقف العلم بفراغ الذمة على الاتيان
بكلا الطرفين كالظهر والجمعة دون غيرهما مما ليس طرفا للمعلوم
بالاجمال .
( 4 ) أي : غير الأطراف التي يتوقف فراغ الذمة على اجتنابها أو
ارتكابها ،
هامش
[ 1 ] الأولى تبديله ب ( المعلوم ) لكونه صفة للواجب أو للحرام ، وليس
صفة لكليهما معا حتى يصح تثنيته ، لان العطف ب ( أو ) قاطع للشركة
وموجب لوحدة الموصوف ، فلا بد من افراد الصفة أيضا . نعم يصح
التوصيف بالتثنية كما