تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
هامش
الجري على ما يقتضيه العلم وعدم الاعتناء باحتمال العجز . وبناء على الاجماع على عدم وجوب الموافقة القطعية في الشبهة غير المحصورة يجب مراعاة العلم الاجمالي ، لان المتيقن خروجه عن وجوب الجري على طبقه هو الشبهة غير المحصورة ، فما لم يحرز ذلك وجب العمل على ما يقتضيه العلم من تنجز التكليف . وكذا بناء على كون المانع عن وجوب الموافقة القطعية العسر والحرج ، لوجوب الجري على مقتضى العلم حتى يحرز المانع . الثاني : أنه بناء على عدم تنجيز العلم الاجمالي في الشبهة غير المحصورة هل يلحق بها شبهة الكثير في الكثير ، فلا يجب الاجتناب عنها ، أم يلحق بالمحصورة فيجب الاجتناب عنها ؟ فإذا اشتبه مائة غنم مغصوبة في ألف مثلا ، فهل يتنجز حرمة التصرف في تمام الأطراف ، لان نسبة الواحد إلى العشرة توجب كون الشبهة محصورة ، أم لا تتنجز ، لان كثرة الأطراف وهي الألف توجب كونها غير محصورة ؟ الظاهر اختلاف الحكم باختلاف المسالك في عدم تنجيز العلم الاجمالي في الشبهة غير المحصورة ، فعلى مسلك شيخنا الأعظم ( قده ) تلحق بالشبهة المحصورة ، لان احتمال التكليف في كل واحد من الأطراف لما كان من قبيل تردد الواحد في العشرة لم يكن موهوما عند العقلاء ، بل كان مما يعتنون به . وعلى مسلك المحقق النائيني ( قده ) لا تلحق بالشبهة المحصورة ، فلا تحرم المخالفة القطعية ، لعدم التمكن منها ، كما لا يجب ما يتفرع عليها من الموافقة القطعية . وبالجملة : فلا يكون العلم الاجمالي في شبهة الكثير في الكثير منجزا . لكن علله في أجود التقريرات بقوله : ( نعم في مثل الفرض - أي كون المائة في الألف -