تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
هامش
وعليه فمقتضى استصحاب الحدث والخبث عدم ارتفاعهما باستعمال مشكوك الإضافة والاطلاق ، بل لو لم يجر الاستصحاب ، فقاعدة الاشتغال تقضي بلزوم إحراز الطهارة مطلقا المنوط بإحراز إطلاق الماء المستعمل في رفع الحدث والخبث . والحاصل : أنه لا بد من علاج الشك ، ومجرد عدم تنجيز العلم الاجمالي ليس علاجا له مع بقائه وجدانا . وعليه فيعامل مع كل واحد من الأطراف معاملة الشبهة البدوية سوأ قلنا بضعف احتمال انطباق المعلوم بالاجمال على كل واحد منها كما عليه شيخنا الأعظم ( قده ) في عدم تنجيز العلم في الشبهة غير المحصورة ، أم بما أفاده المحقق النائيني ( قده ) من كون ملاك عدم التنجيز فيها عدم حرمة المخالفة القطعية وعدم وجوب الموافقة كذلك . إذ غرضهما عدم تنجيز العلم وفرض وجوده كعدمه ، وهو لا يرفع الشك عن كل واحد من الأطراف وجدانا ، ولا الحكم الثابت له في نفسه مع الغض عن العلم الاجمالي ، فيجري فيه الأصل المجعول له من البراءة أو الاشتغال .
منتهى الدراية — صفحة 134 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج