هامش
وعليه فمقتضى استصحاب الحدث والخبث عدم ارتفاعهما
باستعمال مشكوك الإضافة والاطلاق ، بل لو لم يجر الاستصحاب ،
فقاعدة
الاشتغال تقضي بلزوم إحراز الطهارة مطلقا المنوط بإحراز إطلاق الماء
المستعمل في رفع الحدث والخبث .
والحاصل : أنه لا بد من علاج الشك ، ومجرد عدم تنجيز العلم
الاجمالي ليس علاجا له مع بقائه وجدانا .
وعليه فيعامل مع كل واحد من الأطراف معاملة الشبهة البدوية سوأ
قلنا بضعف احتمال انطباق المعلوم بالاجمال على كل واحد منها كما
عليه شيخنا الأعظم ( قده ) في عدم تنجيز العلم في الشبهة غير
المحصورة ، أم بما أفاده المحقق النائيني ( قده ) من كون ملاك عدم
التنجيز
فيها عدم حرمة المخالفة القطعية وعدم وجوب الموافقة كذلك . إذ
غرضهما عدم تنجيز العلم وفرض وجوده كعدمه ، وهو لا يرفع الشك
عن كل واحد من الأطراف وجدانا ، ولا الحكم الثابت له في نفسه مع
الغض عن العلم الاجمالي ، فيجري فيه الأصل المجعول له من البراءة
أو الاشتغال .