تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
هامش
الموافقة القطعية للشك في تعلق التكليف بكل واحد منها موجود ، فيكون وجود العلم بالحكم في الشبهة غير المحصورة كعدمه ، فلا تجب موافقته كما لا تحرم مخالفته . وفيه أولا : أن القدرة المعتبرة في الاحكام وهي القدرة على نفس متعلقاتها حاصلة في المقام ، إذ عدم التمكن فيه ناش من اشتباه متعلق الحكم بين أمور كثيرة لا يقدر المكلف على الجمع بينها لا من نفس متعلقه ، ولذا تجب الإطاعة بالمرتبة المقدورة من مراتبها من التبعيض في الاحتياط أو الإطاعة الظنية أو الاحتمالية إذ الموجب لتنجيز التكليف واستحقاق المؤاخذة على مخالفته هو نفس العلم المنجز ، لاحتمال انطباق المعلوم بالاجمال على كل واحد من الأطراف سواء كانت محصورة أم غيرها . وثانيا : أن المخالفة القطعية ليست حراما شرعيا حتى يقال بعدم حرمتها لعدم القدرة عليها كي يلتزم بعدم وجوب الموافقة القطعية أيضا بدعوى الملازمة بينهما ، بل قبح المخالفة القطعية عقلي ، لكونها موجبة لاستحقاق العقوبة . وثالثا : أنه لا ملازمة بين وجوب الموافقة وحرمة المخالفة القطعيتين ، فقد تجب الأولى مع الامكان ، ولا تحرم الثانية لعدم التمكن منها ، كما إذا علم بحرمة الجلوس في أحد مكانين في وقت معين ، فإنه مع عدم التمكن من المخالفة القطعية بالجلوس في كليهما في ذلك الوقت تجب الموافقة القطعية بترك الجلوس فيهما . ورابعا : أن جعل مناط تعارض الأصول مطلقا في جميع الأطراف لزوم المخالفة القطعية العملية مخالف لمبناه ( قده ) من مانعية المخالفة العملية عن جريان خصوص الأصول غير التنزيلية في أطراف العلم الاجمالي كأصالتي البراءة