تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
هامش
لا يكون الشبهة كالعدم ، إذ المفروض عدم استهلاك المعلوم بالاجمال فيه حتى يكون تألفا بنظر العقلاء ، فيجري فيه حكم الشبهة البدوية ) . وفيه أولا : أن التعبير بالاستهلاك في المقام غير مناسب ، لأنه انعدام المستهلك في المستهلك فيه عرفا الموجب لانتفاء موضوع الحكم ، بل المقام من باب الاشتباه بين الافراد المحصورة . وثانيا : أن لازمه انتفاء الحكم رأسا في الشبهة غير المحصورة بانتفاء موضوعه بالاستهلاك . وعليه فاللازم تعليل عدم تنجز الحكم فيها بعدم الموضوع المستلزم لعدم الحكم رأسا ، لا تعليل عدم وجوب الموافقة القطعية بعدم حرمة المخالفة القطعية لعدم التمكن منها ، فتدبر . وعلى مسلك من ادعى الاجماع على عدم تنجيز العلم الاجمالي في الشبهة غير المحصورة يجب الاجتناب في الشبهة التي شك في كونها غير محصورة ، لان مورد الاجماع وهو غير المحصورة غير محرز ، فلم يثبت مانع عن تنجيز العلم الاجمالي . وكذا الحال على مسلك من استدل بدليل نفي الحرج على عدم تنجيز العلم الاجمالي في الشبهة غير المحصورة ، وذلك لعدم إحراز المانع عن تنجيزه وهو الحرج في المقام أعني شبهة الكثير في الكثير . وأما رواية الجبن فقد عرفت عدم صحة الاستدلال بها سندا ودلالة . وكيف كان ، فمقتضى ما تقدم من عدم الفرق في تنجيز العلم الاجمالي بين الشبهة المحصورة وغيرها تنجيز العلم الاجمالي في الشبهة التي شك في كونها غير