تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
هامش
محصورة . الثالث : أنه بناء على عدم تنجيز العلم الاجمالي في الشبهة غير المحصورة كما نسب إلى المشهور هل يفرض العلم كالعدم ؟ فيكون كل واحد من الأطراف محكوما بحكم الشك البدوي ، فيجري فيه الأصل العملي الذي يقتضيه ضابطه ، أم يجعل الشك في كل واحد منها بمنزلة لعدم كما يظهر من العروة ، حيث قال في اشتباه المضاف في غير المحصور : ( ويجعل المضاف المشتبه بحكم العدم فلا يجري عليه حكم الشبهة البدوية أيضا ) ومقتضى ذلك ارتفاع الحدث بالغسل أو الوضوء بالمشتبه بالمضاف في العدد غير المحصور ، إذ المفروض جعل الشك في المضاف كعدمه ، وكون المشتبه به محكوما بالاطلاق ، فيرتفع به الحدث والخبث . ولعل وجهه عدم اعتناء العقلاء باحتمال إضافة كل واحد من الأطراف ، وبناؤهم على عدمها ، لكثرة أطراف الشبهة ، فإذا كان احتمال الإضافة كعدمه عومل مع محتمل المضاف معاملة المطلق ، فان ثبت بناء العقلاء على ذلك واعتباره شرعا ولو بعدم الردع كان ذلك أمارة على إطلاق محتمل الإضافة ، ومعه لا يجري استصحاب الحدث والخبث إذا استعمل في رفعهما . لكنه يشكل ذلك أولا : بعدم ثبوت بناء العقلاء عليه . وثانيا : بعدم الدليل على اعتباره ، واحتمال كون الغلبة دليلا عليه مدفوع بعدم ثبوتها أولا مع الاختلاف في حكم الشبهة غير المحصورة . وبعدم اعتبارها على فرض تحققها ثانيا ، لان غايتها إفادتها الظن ، وهو لا يغني من الحق شيئا .
منتهى الدراية — صفحة 133 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج