هامش
محصورة .
الثالث : أنه بناء على عدم تنجيز العلم الاجمالي في الشبهة غير
المحصورة كما نسب إلى المشهور هل يفرض العلم كالعدم ؟ فيكون
كل
واحد من الأطراف محكوما بحكم الشك البدوي ، فيجري فيه الأصل
العملي الذي يقتضيه ضابطه ، أم يجعل الشك في كل واحد منها
بمنزلة
لعدم كما يظهر من العروة ، حيث قال في اشتباه المضاف في غير
المحصور : ( ويجعل المضاف المشتبه بحكم العدم فلا يجري عليه
حكم
الشبهة البدوية أيضا ) ومقتضى ذلك ارتفاع الحدث بالغسل أو
الوضوء بالمشتبه بالمضاف في العدد غير المحصور ، إذ المفروض
جعل الشك في المضاف كعدمه ، وكون المشتبه به محكوما
بالاطلاق ، فيرتفع به الحدث والخبث .
ولعل وجهه عدم اعتناء العقلاء باحتمال إضافة كل واحد من
الأطراف ، وبناؤهم على عدمها ، لكثرة أطراف الشبهة ، فإذا كان
احتمال
الإضافة كعدمه عومل مع محتمل المضاف معاملة المطلق ، فان ثبت
بناء العقلاء على ذلك واعتباره شرعا ولو بعدم الردع كان ذلك
أمارة على إطلاق محتمل الإضافة ، ومعه لا يجري استصحاب
الحدث والخبث إذا استعمل في رفعهما .
لكنه يشكل ذلك أولا : بعدم ثبوت بناء العقلاء عليه .
وثانيا : بعدم الدليل على اعتباره ، واحتمال كون الغلبة دليلا عليه
مدفوع بعدم ثبوتها أولا مع الاختلاف في حكم الشبهة غير
المحصورة .
وبعدم اعتبارها على فرض تحققها ثانيا ، لان غايتها إفادتها الظن ، وهو
لا يغني من الحق شيئا .