هامش
مختص بها ، إذ في الشبهات الوجوبية يمكن المخالفة القطعية بترك
جميع الأطراف .
فتحصل من جميع ما ذكرنا : عدم سلامة شئ من الضوابط المذكورة
للشبهة غير المحصورة من الاشكال .
هذا تمام الكلام في تحديد موضوع الشبهة غير المحصورة .
وأما حكمها ، فهو على ما ذكروه عدم وجوب الامتثال ، لوجوه :
الأول : ما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) من عدم اعتناء العقلاء باحتمال
التكليف فيها ، لوهنه وفيه ما تقدم آنفا .
الثاني : دعوى الاجماع على عدم وجوب الموافقة القطعية فيها كما
عن الروض وجامع المقاصد ، بل عن المحقق البهبهاني في حاشية
المدارك بعد دعواه صريحا أنه من ضرورة الدين .
وفيه - مضافا إلى عدم تعرض القدماء له لكونه من المسائل
المستحدثة ، فلا مجال لدعوى الاجماع في مثله - أنه على فرض
تحققه لا
يكون إجماعا تعبديا ، للعلم بمدركيته أو احتمالها ، لصلاحية ما ذكروه
من الوجوه للاستناد إليها .
الثالث : كون لزوم الامتثال فيها مستلزما للحرج المنفي شرعا .
وفيه : أن الحرج شخصي ، وذلك يختلف باختلاف الأشخاص
والأزمان وغير ذلك من الخصوصيات ، فدليل الحرج لا ينفي الحكم
بالنسبة إلى من لا حرج عليه في الامتثال .
وبالجملة : فهذا الدليل أخص من المدعى ، بل أجنبي عنه ، إذ
المقصود كون نفس عدم الحصر مانعا عن التكليف لا أمر آخر من حرج
أو
ضرر أو غيرهما .
الرابع : رواية أبي الجارود ، قال : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن
الجبن ،