تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
هامش
حينئذ مستند إلى السوق واليد ، لا إلى مانعية عدم انحصار الأطراف عن تنجيز العلم الاجمالي كما هو مورد البحث . ثالثها : أن الحكم بحلية الجبن في الرواية لعله من جهة دخل العلم في الحكم بالنجاسة كما عن صاحب المدارك ، لا من جهة كثرة الأطراف ومع هذه الاحتمالات تصير الرواية مجملة غير صالحة للاستدلال بها . الخامس : ما في تقريرات المحقق النائيني ( قده ) من ( عدم حرمة المخالفة القطعية وعدم وجوب الموافقة القطعية . أما عدم حرمة المخالفة القطعية ، فلان المفروض عدم التمكن العادي منها بسبب كثرة الأطراف . وأما عدم وجوب الموافقة القطعية ، فلان وجوبها فرع حرمة المخالفة القطعية ، لأنها هي الأصل في باب العلم الاجمالي ، لان وجوب الموافقة القطعية يتوقف على تعارض الأصول في الأطراف ، وتعارضها فيها يتوقف على حرمة المخالفة القطعية ليلزم من جريانها في جميع الأطراف مخالفة عملية للتكليف المعلوم في البين ، فإذا لم تحرم المخالفة القطعية كما هو المفروض لم يقع التعارض بين الأصول ، ومع عدم التعارض لا تجب الموافقة القطعية ) . وملخصه : عدم حرمة المخالفة القطعية ، لعدم القدرة عليها عادة بنفسه ، فيكون عدم حرمتها من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، وعدم وجوب الموافقة القطعية أيضا ، لتوقف وجوبها على حرمة المخالفة القطعية والمفروض عدم حرمتها ، لعدم القدرة عليها ، فتجري الأصول في جميع الأطراف بلا تعارض ، لان المانع عن جريانها وهو المخالفة القطعية العملية مفقود ، والمقتضي له وهو عدم وجوب