هامش
حينئذ مستند إلى السوق واليد ، لا إلى مانعية عدم انحصار الأطراف
عن تنجيز العلم الاجمالي كما هو مورد البحث .
ثالثها : أن الحكم بحلية الجبن في الرواية لعله من جهة دخل العلم في
الحكم بالنجاسة كما عن صاحب المدارك ، لا من جهة كثرة الأطراف
ومع هذه الاحتمالات تصير الرواية مجملة غير صالحة للاستدلال بها .
الخامس : ما في تقريرات المحقق النائيني ( قده ) من ( عدم حرمة
المخالفة القطعية وعدم وجوب الموافقة القطعية . أما عدم حرمة
المخالفة
القطعية ، فلان المفروض عدم التمكن العادي منها بسبب كثرة
الأطراف .
وأما عدم وجوب الموافقة القطعية ، فلان وجوبها فرع حرمة المخالفة
القطعية ، لأنها هي الأصل في باب العلم الاجمالي ، لان وجوب
الموافقة القطعية يتوقف على تعارض الأصول في الأطراف ،
وتعارضها فيها يتوقف على حرمة المخالفة القطعية ليلزم من جريانها
في
جميع الأطراف مخالفة عملية للتكليف المعلوم في البين ، فإذا لم
تحرم المخالفة القطعية كما هو المفروض لم يقع التعارض بين
الأصول ،
ومع عدم التعارض لا تجب الموافقة القطعية ) .
وملخصه : عدم حرمة المخالفة القطعية ، لعدم القدرة عليها عادة
بنفسه ، فيكون عدم حرمتها من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، وعدم
وجوب الموافقة القطعية أيضا ، لتوقف وجوبها على حرمة المخالفة
القطعية والمفروض عدم حرمتها ، لعدم القدرة عليها ، فتجري
الأصول في جميع الأطراف بلا تعارض ، لان المانع عن جريانها وهو
المخالفة القطعية العملية مفقود ، والمقتضي له وهو عدم وجوب