تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
هامش
فقلت له : أخبرني من رأي أنه يجعل فيه الميتة ، فقال عليه السلام : أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم ما في جميع الأرضين ؟ إذا علمت أنه ميتة فلا تأكله ، وان لم تعلم فاشتر وبع وكل ، والله اني لاعترض السوق فاشتري بها اللحم والسمن والجبن ، والله ما أظن كلهم يسمون هذه البربر وهذه السودان ) . بتقريب : أن الشبهة فيه غير محصورة ، والحكم فيها الحلية وعدم تنجيز العلم الاجمالي . وفيه : ضعف الرواية سندا ودلالة . أما سندا فلاشتماله على محمد بن سنان الذي لم تثبت وثاقته . وأما دلالة ، فلظهورها في خروج بعض الأطراف عن مورد الابتلاء بقرينة قوله عليه السلام : ( حرم ما في جميع الأرضين ) فتكون الرواية أجنبية عن الشبهة غير المحصورة ، ولو لم يكن هذا المعنى ظاهر الرواية ، فلا أقل من مساواته لمعان أخر : أحدها : عدم وجوب الاجتناب عن الجبن المعمول في الأمكنة التي لم يعلم بجعل الميتة فيه لأجل جعل الميتة فيه في مكان معين ، وان كان هذا الاحتمال في غاية الوهن والسقوط . ثانيها : كون الرواية في مقام بيان اعتبار السوق واليد في موارد العلم الاجمالي ، فإنهما يمنعان عن انطباق المعلوم بالاجمال على بعض الأطراف الذي يكون موردا لأحدهما ، لاعتبار يد المسلم وسوقه ما لم يعلم الخلاف ، فعدم وجوب الاجتناب