هامش
وباختلاف الأشخاص ، وباختلاف قلة الزمان وكثرته ، وغير ذلك من
الخصوصيات ، فليس له ضابط ، فكيف يكون ميزانا لكون الشبهة
غير محصورة ) لأنه بعد وضوح كون الاحكام انحلالية يكون عدم
القدرة على المخالفة كسائر الموانع كالعسر والحرج شخصيا ، وكل
مكلف يعلم قدرته على المخالفة وعدمها ، فلا يلزم أن يكون ضابط
كلي للشبهة غير المحصورة بالنسبة إلى جميع المكلفين مع اختلاف
شؤونهم .
نعم يرد عليه ما أورده في التقريرات أيضا بقوله : ( وثالثا : ان عدم
التمكن من المخالفة القطعية ان أريد به عدم القدرة عليها دفعة ،
فكثير من الشبهات المحصورة كذلك ، وان أريد به عدم التمكن منها
ولو تدريجا فقلما تكون شبهة غير محصورة ، إذ كثير من
الشبهات التي تعد غير محصورة عندهم يتمكن المكلف من ارتكاب
جميع أطرافها في ضمن سنة أو أكثر أو أقل ) .
هذا مضافا إلى ما أفاده شيخنا المحقق العراقي من : ( أنه ان أريد عدم
التمكن من الجمع بينها في زمان قصير ، ففيه : أنه يحتاج إلى تحديده
بزمان معين ، ولا معين في البين .
ومن أن لازم الضابط المزبور اندراج شبهة الكثير في الكثير في غير
المحصور كما في العلم الاجمالي بنجاسة ألف ثوب في ألفين ، مع
أنه لا شبهة في لحوقها بالمحصورة كما سيجئ إن شاء الله تعالى .
ثم إن هذا الضابط يختص بالشبهات التحريمية غير المحصورة ،
ضرورة أن عدم التمكن من الجمع في استعمال الأطراف الموجب
للمخالفة القطعية العملية