تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
هامش
وباختلاف الأشخاص ، وباختلاف قلة الزمان وكثرته ، وغير ذلك من الخصوصيات ، فليس له ضابط ، فكيف يكون ميزانا لكون الشبهة غير محصورة ) لأنه بعد وضوح كون الاحكام انحلالية يكون عدم القدرة على المخالفة كسائر الموانع كالعسر والحرج شخصيا ، وكل مكلف يعلم قدرته على المخالفة وعدمها ، فلا يلزم أن يكون ضابط كلي للشبهة غير المحصورة بالنسبة إلى جميع المكلفين مع اختلاف شؤونهم . نعم يرد عليه ما أورده في التقريرات أيضا بقوله : ( وثالثا : ان عدم التمكن من المخالفة القطعية ان أريد به عدم القدرة عليها دفعة ، فكثير من الشبهات المحصورة كذلك ، وان أريد به عدم التمكن منها ولو تدريجا فقلما تكون شبهة غير محصورة ، إذ كثير من الشبهات التي تعد غير محصورة عندهم يتمكن المكلف من ارتكاب جميع أطرافها في ضمن سنة أو أكثر أو أقل ) . هذا مضافا إلى ما أفاده شيخنا المحقق العراقي من : ( أنه ان أريد عدم التمكن من الجمع بينها في زمان قصير ، ففيه : أنه يحتاج إلى تحديده بزمان معين ، ولا معين في البين . ومن أن لازم الضابط المزبور اندراج شبهة الكثير في الكثير في غير المحصور كما في العلم الاجمالي بنجاسة ألف ثوب في ألفين ، مع أنه لا شبهة في لحوقها بالمحصورة كما سيجئ إن شاء الله تعالى . ثم إن هذا الضابط يختص بالشبهات التحريمية غير المحصورة ، ضرورة أن عدم التمكن من الجمع في استعمال الأطراف الموجب للمخالفة القطعية العملية
منتهى الدراية — صفحة 124 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج