هامش
من أطرافها ، فان إمكان الابتلاء بكل واحد غير إمكان الابتلاء
بالمجموع . والتمكن العادي بالنسبة إلى كل واحد من الأطراف في
الشبهة
غير المحصورة حاصل ، والذي هو غير حاصل التمكن العادي من
جمع الأطراف لكثرتها ، فهي بحسب الكثرة بلغت حدا لا يمكن عادة
الابتلاء بجمعها في الاستعمال بحيث يكون عدم التمكن من ذلك
مستندا إلى كثرة الأطراف لا إلى أمر آخر ) .
وملخص ما يستفاد من هذه العبارة بطولها : أنه يعتبر في الشبهة غير
المحصورة أمران : أحدهما كثرة الأطراف ، والاخر عدم التمكن
عادة من جمعها في الاستعمال لكثرة الأطراف لا لأمر آخر كالخروج
عن الابتلاء ، هذا .
ولا يرد عليه ما في تقريرات بعض أعاظم العصر من ( أن عدم التمكن
من ارتكاب جميع الأطراف لا يلازم كون الشبهة غير محصورة ،
فقد يتحقق ذلك مع قلة الأطراف وكون الشبهة محصورة ، كما إذا
علمنا بحرمة الجلوس في إحدى غرفتين في وقت معين ، فان المكلف
لا
يتمكن من المخالفة القطعية بالجلوس فيهما في ذلك الوقت ) .
وذلك لما صرح به في عبارته المتقدمة من كون عدم التمكن مستندا
إلى كثرة الأطراف لا إلى أمر آخر ، ومن المعلوم أن عدم القدرة
على ارتكاب جميع الأطراف في مثال الجلوس ونحوه ليس مستندا
إلى كثرة الأطراف بل إلى أمر آخر .
كما لا يرد عليه أيضا ما في التقريرات المذكورة من ( أن عدم القدرة
على المخالفة القطعية غير مضبط في نفسه ، فإنه يختلف باختلاف
المعلوم بالاجمال ،