تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
هامش
من أطرافها ، فان إمكان الابتلاء بكل واحد غير إمكان الابتلاء بالمجموع . والتمكن العادي بالنسبة إلى كل واحد من الأطراف في الشبهة غير المحصورة حاصل ، والذي هو غير حاصل التمكن العادي من جمع الأطراف لكثرتها ، فهي بحسب الكثرة بلغت حدا لا يمكن عادة الابتلاء بجمعها في الاستعمال بحيث يكون عدم التمكن من ذلك مستندا إلى كثرة الأطراف لا إلى أمر آخر ) . وملخص ما يستفاد من هذه العبارة بطولها : أنه يعتبر في الشبهة غير المحصورة أمران : أحدهما كثرة الأطراف ، والاخر عدم التمكن عادة من جمعها في الاستعمال لكثرة الأطراف لا لأمر آخر كالخروج عن الابتلاء ، هذا . ولا يرد عليه ما في تقريرات بعض أعاظم العصر من ( أن عدم التمكن من ارتكاب جميع الأطراف لا يلازم كون الشبهة غير محصورة ، فقد يتحقق ذلك مع قلة الأطراف وكون الشبهة محصورة ، كما إذا علمنا بحرمة الجلوس في إحدى غرفتين في وقت معين ، فان المكلف لا يتمكن من المخالفة القطعية بالجلوس فيهما في ذلك الوقت ) . وذلك لما صرح به في عبارته المتقدمة من كون عدم التمكن مستندا إلى كثرة الأطراف لا إلى أمر آخر ، ومن المعلوم أن عدم القدرة على ارتكاب جميع الأطراف في مثال الجلوس ونحوه ليس مستندا إلى كثرة الأطراف بل إلى أمر آخر . كما لا يرد عليه أيضا ما في التقريرات المذكورة من ( أن عدم القدرة على المخالفة القطعية غير مضبط في نفسه ، فإنه يختلف باختلاف المعلوم بالاجمال ،