هامش
بها فعدم المنجزية حينئذ يستند إلى فقد شرط آخر لا عدم الحصر .
والحاصل : أن عنوان المحصور وغير المحصور انما هو بلحاظ قلة
الأطراف وكثرتها ، ولا دخل للعلم والابتلاء بها فيه أصلا ، فضلا عن
دعوى أن هذا التفسير إبقاء اللفظ على معناه الحقيقي ، فلاحظ .
ومنها : ما عن المحقق النائيني ( قده ) من : ( أن ضابط الشبهة غير
المحصورة هو أن تبلغ أطراف الشبهة حدا لا يمكن عادة جمعها في
الاستعمال من أكل أو شرب أو لبس أو نحو ذلك ، وهذا يختلف
حسب اختلاف المعلوم بالاجمال ، فتارة يعلم بنجاسة حبة من الحنطة
في
ضمن حقة منها ، فهذا لا يكون من الشبهة غير المحصورة ، لامكان
استعمال الحقة من الحنطة بطحن وخبز وأكل ، مع أن نسبة الحبة إلى
الحقة تزيد عن نسبة الواحد إلى الألف .
وأخرى يعلم بنجاسة إناء من أواني البلد ، فهذا يكون من الشبهة غير
المحصورة ولو كانت أواني البلد لا تبلغ الألف ، لعدم التمكن
العادي من جمع الأواني في الاستعمال وان كان المكلف متمكنا من
آحادها ، فليس العبرة بقلة العدد وكثرته فقط ، إذ رب عدد كثير
تكون الشبهة فيه محصورة كالحقة من الحنطة ، كما أنه لا عبرة بعدم
التمكن العادي من جمع الأطراف في الاستعمال فقط ، إذ ربما لا
يتمكن عادة من ذلك مع كون الشبهة فيه أيضا محصورة ، كما لو كان
بعض الأطراف في أقصى بلاد المغرب ، بل لا بد في الشبهة غير
المحصورة - مما تقدم في الشبهة المحصورة - من اجتماع كلا
الامرين ، وهما كثرة العدد وعدم التمكن من جمعه في الاستعمال .
وبهذا تمتاز الشبهة غير المحصورة من أنه يعتبر فيها إمكان الابتلاء
بكل واحد