تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
هامش
هي ما لم تكن أطرافها محدودة مضبوطة غير قابلة للزيادة والنقصان ، والمحصورة ما كانت كذلك ، فلو علم مثلا بحرمة شاة من قطيع غنم محدودة معينة بحيث لو سئل عن الحرام لجعله مرددا بين آحاد تلك القطيع ، فيقول : هذا أو هذا أو ذاك إلى آخرها لكانت الشبهة محصورة سواء قلت أطراف الشبهة أم كثرت . وهذا بخلاف ما لو علم بأن ما يرعاه هذا الراعي بعضها موطوءة ولكن لم يكن له إحاطة بجميع ما يرعاه مما هو من أطراف الشبهة ، فليس له حينئذ جعل الحرام مرددا بين آحاد معينة ، بل لو سئل عن حال كل فرد لأجاب بأن هذا اما حرام أو الحرام غيره مما يرعاه هذا الراعي على سبيل الاجمال من غير أن يكون له إحاطة بأطراف الشبهة ، فحينئذ لا يجب عليه الاجتناب عن كل ما يحيط به من الأطراف . فعمدة المستند لجواز ارتكاب الشبهة غير المحصورة بناء على هذا التفسير الذي هو في الحقيقة إبقاء للفظ على حقيقته انما هي سلامة الأصل فيما أحاط به من الأطراف عن المعارض ، ولا يتفاوت الحال في ذلك بين قلة الأطراف وكثرتها . ) . لكنك خبير بما فيه من الخروج عن تفسير مراد الأصحاب ، فان هذا الضابط راجع إلى تحديد الموضوع بلحاظ حكمه من منجزية العلم الاجمالي وعدمها ، مع وضوح أن المقصود بالشبهة المحصورة وما يقابلها من غير المحصورة هو المحصور بلحاظ العدد قلة وكثرة ، وأن نفس عدم الحصر مانع عن تنجيز العلم الاجمالي مع اجتماع سائر الشرائط التي منها إمكان الابتلاء بكل واحد من الأطراف . وجعل المناط في المحصور الإحاطة والعلم بتمام الأطراف إجمالا اصطلاح جديد فيه ، والا فلا دخل للعلم بالأطراف في كون الشبهة محصورة . وان أريد بها الابتلاء