هامش
هي ما لم تكن أطرافها محدودة مضبوطة غير قابلة للزيادة والنقصان ،
والمحصورة ما كانت كذلك ، فلو علم مثلا بحرمة شاة من قطيع
غنم محدودة معينة بحيث لو سئل عن الحرام لجعله مرددا بين آحاد
تلك القطيع ، فيقول : هذا أو هذا أو ذاك إلى آخرها لكانت الشبهة
محصورة سواء قلت أطراف الشبهة أم كثرت . وهذا بخلاف ما لو علم
بأن ما يرعاه هذا الراعي بعضها موطوءة ولكن لم يكن له إحاطة
بجميع ما يرعاه مما هو من أطراف الشبهة ، فليس له حينئذ جعل
الحرام مرددا بين آحاد معينة ، بل لو سئل عن حال كل فرد لأجاب بأن
هذا اما حرام أو الحرام غيره مما يرعاه هذا الراعي على سبيل الاجمال
من غير أن يكون له إحاطة بأطراف الشبهة ، فحينئذ لا يجب عليه
الاجتناب عن كل ما يحيط به من الأطراف . فعمدة المستند لجواز
ارتكاب الشبهة غير المحصورة بناء على هذا التفسير الذي هو في
الحقيقة إبقاء للفظ على حقيقته انما هي سلامة الأصل فيما أحاط به
من الأطراف عن المعارض ، ولا يتفاوت الحال في ذلك بين قلة
الأطراف وكثرتها . ) .
لكنك خبير بما فيه من الخروج عن تفسير مراد الأصحاب ، فان هذا
الضابط راجع إلى تحديد الموضوع بلحاظ حكمه من منجزية العلم
الاجمالي وعدمها ، مع وضوح أن المقصود بالشبهة المحصورة وما
يقابلها من غير المحصورة هو المحصور بلحاظ العدد قلة وكثرة ،
وأن نفس عدم الحصر مانع عن تنجيز العلم الاجمالي مع اجتماع سائر
الشرائط التي منها إمكان الابتلاء بكل واحد من الأطراف .
وجعل المناط في المحصور الإحاطة والعلم بتمام الأطراف إجمالا
اصطلاح جديد فيه ، والا فلا دخل للعلم بالأطراف في كون الشبهة
محصورة . وان أريد بها الابتلاء