هامش
ومنها : أن الشبهة غير المحصورة ما يعسر موافقتها القطعية .
وفيه أولا : أنه تعريف باللازم الأعم ، لعدم اختصاص العسر المزبور
بالشبهة غير المحصورة ، إذ قد يتفق ذلك في المحصورة أيضا .
وثانيا : أن عسر الامتثال اليقيني لا يمنع عن تنجيز العلم الاجمالي
حتى يرفع التكليف رأسا كما هو المقصود في غير المحصورة ، بل
يوجب التنزل إلى الإطاعة الاحتياطية الناقصة .
وثالثا : أنه لا انضباط للعسر ، لاختلافه بحسب الأشخاص والأزمان ،
فالإحالة إليه إحالة إلى أمر مجهول ، فتأمل .
ومنها : أن الضابط هو الصدق العرفي ، فما صدق عليه عرفا أنه غير
محصور ترتب عليه حكمه .
وفيه أولا : أن الرجوع إلى العرف في تشخيص المفاهيم انما يكون في
الألفاظ الواقعة في الأدلة الشرعية لترتيب ما لها من الاحكام
عليها ، ومن المعلوم أن لفظ ( غير المحصور ) لم يقع في شئ من تلك
الأدلة حتى يرجع في تشخيص مفهومه إلى العرف ، بل هو اصطلاح
مستحدث من الأصوليين .
وثانيا : أن الرجوع إلى العرف لا يوجب تميز ضابط غير المحصور عن
المحصور ، إذ ليس له معنى متأصل عندهم ، بل هو من الأمور
الإضافية التي تختلف باختلاف الأشخاص والأزمان ، فلا جدوى في
الرجوع إليهم في تعيين ما هم فيه مختلفون .
ومنها : ما اختاره المحقق الهمداني ( قده ) في الحاشية وذكر ملخصه
في مصباحه أيضا ، قال في الحاشية : ( والحق أن يقال في تفسيرها :
الشبهة غير المحصورة