تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
هامش
ومنها : ما أفاده شيخنا الأعظم ( قده ) من كون كثرة الأطراف بمثابة توجب وهو احتمال التكليف في كل واحد منها بحيث لا يحتمل العقاب في واحد منها ، كما صرح المصنف بذلك في توضيح عبارة الشيخ في حاشية الرسائل بقوله : ( والأحسن في تقرير الاستدلال بهذا الوجه أن يقال : ان العلم بالتكليف بين أطراف كثيرة غير محصورة لا يوجب تنجزه بحيث يورث مخالفته العقاب ، فلا يحتمل العقاب في واحد من الأطراف ) . وقريب منه ما في تقريرات شيخنا المحقق العراقي ( قده ) من ( أن الضابط فيها هو بلوغ الأطراف في الكثرة بمثابة توجب ضعف احتمال وجود الحرام في كل واحد من الأطراف ) . وفيه - مضافا إلى ما قيل : من أنه إحالة إلى أمر مجهول ، لكون الوهم ذا مراتب كثيرة ، فأي مرتبة منها تكون ميزانا للشبهة غير المحصورة ، وان أمكن دفعه بأن المدار في احتمال العقاب الموجب لتنجز التكليف على الاحتمال المرجوح ، مقابل الراجح والمساوي وهما الظن والشك ، وهذا أمر مبين غير مجهول وان كان له مراتب - أن وهن احتمال التكليف ان كان مانعا عن التنجيز لكان مانعا عنه في الشبهة المحصورة أيضا ، كما إذا فرض كون احتمال انطباق النجس المعلوم إجمالا بين الإناءين مثلا على أحدهما موهوما ، إذ كثرة الأطراف جهة تعليلية لو هن الاحتمال - لا تقييدية - حتى تختص مانعية وهنه لتنجيز العلم بغير المحصورة ، فالمدار على موهومية الاحتمال مطلقا لا على علتها ، ومن المعلوم أن هذه الموهومية لا تقدح في تنجيز العلم ولزوم الاجتناب عن كليهما ، كما لا تقدح في تنجيزه في الشبهات البدوية قبل الفحص ، ومساوقتها لاحتمال العقاب إلى أن يحصل المؤمن .
منتهى الدراية — صفحة 119 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج