هامش
ومنها : ما أفاده شيخنا الأعظم ( قده ) من كون كثرة الأطراف بمثابة
توجب وهو احتمال التكليف في كل واحد منها بحيث لا يحتمل
العقاب في واحد منها ، كما صرح المصنف بذلك في توضيح عبارة
الشيخ في حاشية الرسائل بقوله :
( والأحسن في تقرير الاستدلال بهذا الوجه أن يقال : ان العلم بالتكليف
بين أطراف كثيرة غير محصورة لا يوجب تنجزه بحيث يورث
مخالفته العقاب ، فلا يحتمل العقاب في واحد من الأطراف ) . وقريب
منه ما في تقريرات شيخنا المحقق العراقي ( قده ) من ( أن الضابط
فيها هو بلوغ الأطراف في الكثرة بمثابة توجب ضعف احتمال وجود
الحرام في كل واحد من الأطراف ) .
وفيه - مضافا إلى ما قيل : من أنه إحالة إلى أمر مجهول ، لكون الوهم ذا
مراتب كثيرة ، فأي مرتبة منها تكون ميزانا للشبهة غير
المحصورة ، وان أمكن دفعه بأن المدار في احتمال العقاب الموجب
لتنجز التكليف على الاحتمال المرجوح ، مقابل الراجح والمساوي
وهما الظن والشك ، وهذا أمر مبين غير مجهول وان كان له مراتب - أن
وهن احتمال التكليف ان كان مانعا عن التنجيز لكان مانعا عنه
في الشبهة المحصورة أيضا ، كما إذا فرض كون احتمال انطباق النجس
المعلوم إجمالا بين الإناءين مثلا على أحدهما موهوما ، إذ كثرة
الأطراف جهة تعليلية لو هن الاحتمال - لا تقييدية - حتى تختص
مانعية وهنه لتنجيز العلم بغير المحصورة ، فالمدار على موهومية
الاحتمال مطلقا لا على علتها ، ومن المعلوم أن هذه الموهومية لا
تقدح في تنجيز العلم ولزوم الاجتناب عن كليهما ، كما لا تقدح في
تنجيزه في الشبهات البدوية قبل الفحص ، ومساوقتها لاحتمال
العقاب إلى أن يحصل المؤمن .